علي عليه السلام » ويطلق عليه « وادي محرَم » ، ويقع حالياً في ضواحي المدينة المنورة ، وهو ميقات أهل المدينة ، وكل من أراد الحج عن طريق المدينة ، والأفضل الإحرام من مسجده المعروف بمسجد الشجرة ، ومراعاة المحاذاة إن أحرم من خارجه .
مسألة 162 : لا يجوز تأخير الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة إذا اجتاز وادي ذي الحليفة ودخل منطقة المواقيت « 1 » ، إلّالضرورة من
هامش
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً ، وتدل عليهالنصوص .
ففي صحيحة أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إني خرجت بأهلي ماشياً فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكياً ، فجعل أهل المدينة يسألون عني ، فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون ، وقد رخص رسول الله صلى الله عليه وآله لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة » .
وفي معتبرة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : خصال عابها عليك أهل مكة .
قال : وما هي ؟
قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أحرم من الشجرة .
قال : الجحفة أحد الوقتين ، فأخذت بأدناهما ، وكنت عليلًا » .
ويظهر من بعض الروايات - ومنها معتبرة أبي بصير المتقدمة - أن ميقات أهل المدينة ذو الحليفة والجحفة .
ففي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة .
فقال : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرماً » .
وفي صحيحة علي بن جعفر عنه عليه السلام « وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة » .
وفي صحيحة معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة .
فقال : لا بأس » .
ومقتضى هذه الروايات التخيير مطلقاً بين الوقتين ، ولذا علل عليه السلام الجواز في معتبرة أبي بصير بكل من العلتين بنحو مستقبل ، وقرينة الاستقلال ترتيبه الجواز على التعليل الأول .