« الهدى » كحد له فيجزىء الإحرام من كلا الموضعين « 1 » .
السادس : محاذاة أحد المواقيت البعيدة « 2 » ، والمراد بها هو الوقوف
هامش
( 1 ) كما أن موضع وادي محرم محاذي لوادي السيل الكبير ، فبناءاً على مسلك المشهور المنصور من صحة الإحرام من محاذاة سائر المواقيت ، يصح الإحرام من « الهدا » لمحاذاته للسيل الكبير ، كما يتبين ذلك من الخرائط الدقيقة الجغرافية الحديثة .
قال مساعد بن قاسم الفالح : قرن المنازل هو ميقات لأهل نجد ، ويحرم منه الآن حجاج المشرق ، الذين يسلكون الطريق البري المعبد ، وقد اشتهر هذا الميقات الآن باسم السيل الكبير ، ويتصل هذا الوادي بوادي محرم المسمى أيضاً قرناً ، والذي يمر به الطريق المسمى كرا المتجه إلى مكة .
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة ، تمسكاً بصحيحة ابن سنان وفيها « من أقامبالمدينة شهراً وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة في البيداء » ، وليس لمسجد الشجرة خصوصية ، إذ قوله عليه السلام « فيكون حذاء » تعليلًا للأمر بالإحرام بكبرى جواز المحاذاة ، وذلك لأن « الفاء » سواء كانت للتعليل أو لترتيب غاية ، فإنما بعدها كبرى لما قبلها ونتيجة ، والمعتاد في الاستعمال أن تكون كلية الكبرى أوسع من الصغرى ، وإلا لكان التعبير من قبيل بيان مفاد الحد والماهية ، بأن حذو الشجرة هو ستة أميال ، مع أن الملموس ظاهر من الدلالة هو الأمر بالصغرى أو النتيجة تعليلًا بالكبرى وهي المحاذاة الواقعة في المقام على محاذاة الشجرة .