تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الاختيار « 1 » ، وأفضل مواضعه في المسجد الحرام عند المقام أو الحجر ، وإذا لم يمكنه الإحرام من نفس مكة أحرم من أي موضع تمكن منه . ( 5 ) أن يؤدي مجموع عمرته وحجه شخص واحد عن شخص واحد ، فلو استؤجر اثنان لحج التمتع عن ميت أو حي أحدهما لعمرته والآخر لحجه لم يصح ذلك ، وكذلك لو حج شخص وجعل عمرته عن واحد وحجه عن آخر لم يصح « 2 » ، نعم يصح إهداء ثواب عمرته
هامش
( 1 ) سيأتي الحديث عنه في المواقيت ، وأن الاحتياط يقتضي الاقتصار علىمكة القديمة . ( 2 ) لارتباطية العمرة بالحج كعمل واحد ، ومقتضى وحدة العمل وحدة تعلقه‌في ذمة المنوب عنه سواء كان ندبياً أو مفروضاً ، إذ الجزئية منتزعة من تعلق الأمر الواحد المجموعي بمجموع العمل فمن ثم لا يكون الخطاب في الأمر الندبي أو الوجوبي إلا بالمجموع ، وقد تأمل سيد العروة في هذا الشرط ، واستظهر صحة أن تكون العمرة عن شخص والحج عن شخص آخر من صحيحة محمد بن مسلم وفيها « سألته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع ؟ قال عليه السلام : « نعم المتعة له ، والحج عن أبيه » وهي غير واضحة الدلالة ، إذ أن المراد من المتعة هو الإحلال والتلذذ لا أن المراد منها عمرة التمتع ، وكذا الأمر في رواية ابن المغيرة عنه عليه السلام في رجل تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه ؟ قال : إن ذبح فهو خير له ، وإن لم يذبح فليس عليه شيء ، لأنه إنما تمتع عن أمه ، وأهل بحجه عن أبيه » فجوابه عليه السلام بعدم لزوم الهدي عليه وتعليله ذلك بأن الرجل قد قصد افتراق النسكين فيمن يقع عنه فحجه حجة مفردة ، ومن ثم فلا يجب عليه الهدي ، ووجه إطلاق التمتع على العمرة لتقدمها على الحج ، وهو اصطلاح كان معمولًا به عند العامة ، فعندهم كل حج تقدمته عمرة فهو تمتع نوى ذلك أم لا .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 107 | أحمد الماحوزي