قال : نعم .
قال : فلم تقاتلني ؟ !
قال : لم أذكر !
قال : فانصرف طلحة ( 132 ) .
ومنها - وهو أشهرها - : حديث منا شدته الناس في الرحبة - أو في المسجد -
فقد رواه عنه أكثر من عشرين راويا .
ولكن ، هل كان هذا الحديث في موطن واحد أو تكرر في مواطن ؟ لعل هذا
الأمر يحتاج إلى تحقيق وبحث ، ولسنا الآن بصدده ، ونكتفي هنا بذكر رواية من هذه
الروايات ، وهي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : خطب الناس أمير المؤمنين في
ابن أبي طالب في الرحبة قال : " أنشد الله امرءا - نشدة الإسلام - سمع رسول الله يوم
غدير خم - أخذ بيدي - يقول : ألست أولى بكم - يا معشر المسلمين - من أنفسكم ؟
قالا . : بلى يا رسول الله .
قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر
من نصره ، وأخذل من خذله . إلا قام " .
فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا ، وكتم قوم ، فما فنوا من الدنيا حتى عموا
وصموا ( 13 ) .
وفي " أسنى المناقب " بعد ذكر طريق من طرق حديث المناشدة : وهذا حديث
حسن من هذا الوجه ، صحيح من وجوه كثيرة ، تواتر عن أمير المؤمنين علي عليه
السلام ، وهو متواتر أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 134 ) .
هامش
( 132 ) الاعتقاد على مذهب السلف : 217 ، كنز العمال 1 / 332 الرقم 31662 ، إحقاق الحق 6 / 249 عن
العسقلاني في الكاف الشاف : 95 طبع مصر ، كثف الأستار 3 / 186 .
( 133 ) لاحظ ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من " تاريخ دمشق " لابن عساكر 2 / 1 - 30 وما ألحقه به محققه
الشيخ محمد باقر المحمودي في هامش ص 30 إلى 35 .
( 134 ) أسنى المطالب : 22 .