ومنها : ما روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في يوم الغدير ، وبحضرته
جماعة من خاصته وقد احتبسهم للافطار وقد قدم إلى منازلهم الطعام والبر والصلاة
والكسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غير من أحوالهم ، وأحوال حاشيته ، وجددت له آلة
غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه ، وهو يذكر فضل اليوم وقديمه ، فكان
من قوله : " حدثني الهادي أبي ، قال : حدثني جدي الصادق عليه السلام ، قال : حدثني
الباقر ، قال : حدثني سيد العابدين عليه السلام ، قال : إن الحسين قال : اتفق في بعض
سنين أمير المؤمنين عليه السلام الجمعة والغدير فصعد المنبر على خمس ساعات من
نهار ذلك اليوم ، فحمد الله وأثنى عليه حمدا لم يسمع بمثله ، وأثنى عليه ما لم يتوجه إليه
غيره ، فكان مما حفظ من ذلك .
فأنزل الله على نبيه في يوم الدوح ما بين به عن إرادته في خلصائه وذوي
اجتبائه ، وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق ، وضمن له عصمته منهم ،
وكشف عن [ من / خ . ل ] خبايا أهل الريب وضمائر أهل الارتداد وما رمز فيه . . .
إن هذا يوم عظيم الشأن ، فيه وقع الفرج ورفعت الدرج ، ووضعت
[ وضحت / خ . ل ] الحجج ، وهو يوم الإيضاح والإفصاح من المقام الصراح ، ويوم كمال
الدين ، ويوم العهد المعهود ، ويوم الشاهد والمشهود . هذا يوم شيث ، هذا يوم إدريس ،
هذا يوم يوشع ، هذا يوم شمعون ، . . .
فلم يزل عليه السلام يقول : هذا يوم ، هذا يوم ، فراقبوا الله [ عز وجل ] واتقوه "
الخبر ( 135 ) .
هذا كله مضافا إلى حديث تلقي الركبان ( 136 ) ، وإلى ما تقدم في رواية صحيحة
الإسناد عن الباقر عليه السلام من أن حديت الغدير وجدناه في كتاب علي وعرفناه
به
هامش
( 135 ) مصباح المتهجد / في أعمال يوم الغدير . مصباح الزائر / الفصل السابع ، عنه البحار 97 / 112 .
( 136 ) مسند أحمد 5 / 419 ، البداية والنهاية 5 / 212 ، كشف الغمة 1 / 318 ، مجمع الزوائد 9 / آخر 103 ، رجال
الكشي : الرقم 45 ، شرح نهج البلاغة 3 / 208 ، الغدير 1 / 188 . إحقاق الحق 6 / 251 .