فلم أبلغ بهم ( 148 ) لعنا ولكن أساء بذاك أولهم صنيعا
فصار بذاك أقربهم لعدل ( 149 ) إلى جور وأحفظهم مصيعا
أضاعوا أمر قائدهم فضلوا وأقومهم لدى الحدثان ربعا ( 150 )
تناسوا حقه ولغوا عليه بلا ترة وكان لهم قريعا ( 151 )
فقل لبني أمية حيث حلوا وإن * خفت المهند والقطيعا ( 152 )
: ألا أف لدهر كنت فيه * هدانا طائعا لكم مطيعا ( 153 )
أجاع الله من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا
ويلعن فذ أمته جهارا إذا * ساس البرية والخليعا ( 154 )
بمرضي السياسة هاشمي * يكون حيا لأمته ربيعة ، ( 155 )
وليثا في المشاهد غير نكس * لتقويم البرية مستطيعا ( 156 )
يقيم أمورها ويذب عنها * ويترك جذبها أبدا مريعا ( 157 )
قال الكميت : بعدما أنشأت هذه القصيدة رأيت أمير المؤمنين عليه السلام ليلا
في المنام فقال : إقرأ علي قصيدتك العينية ، فقرأتها ، فلما وصلت إلى هذا البيت قال :
صدقت ، ثم أنشد :
هامش
( 148 ) في بعض النسغ : بها .
( 149 ) في بعض النسخ : بعدل .
( 150 ) ريعا : لعله خبر أقومهم ، فعل مجهول من راع بروع .
( 151 ) ترة : في الثأر القريع : السيد .
( 152 ) المهند : السيف المطبوع من حديد الهند ، والمراد به السيف القاطع ، القطيع : السوط .
( 153 ) الهدان : هدن أي سكن ، ولعل المراد هنا الذليل .
( 154 ) الفذ الفرد ، وهو أول القداح العشرة ، الخليع :
( 155 ) الحيى : مقصور المطر والخصب .
( 156 ) النكس - بالكسر - السهم الذي ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله . والنكس أيضا : الرجل الضعيف ، ولعله
مأخوذ من الأول .
( 157 ) الجدب : القحط نقيض الخصب ، المربع الخصب .