لكن عرفت الاتفاق على كون عمرو بن أبي المقدام هو عمرو بن ثابت ،
وحينئذ فكتابه الثاني - وهو كتاب المسائل - ليس لهذا لأن طريقه جعله لعمرو بن أبي
المقدام ، وعمرو بن أبي المقدام غير هذا " ( 7 ) إنتهى ما أردنا نقله هنا .
أقول : لا ريب في كون ثابت والد عمرو مكنى بأبي المقدام ، وكذا لا إشكال
في انصراف عمرو بن أبي المقدام إلى عمرو بن ثابت ، لكن ذلك لا يثبت انحصار
المسمى بعمرو بن أبي المقدام فيه بتاتا كما أشرنا إليه آنفا ، ولم يظهر أن مدرك الشيخ
في الحكم بتكنية ميمون بأبي المقدام هو الطريقان المذكوران حتى يرد عليه عدم
دلالتهما على مدعاه .
وحكم الشيخ باتحاد عمرو بن ميمون مع عمرو بن أبي المقدام - بمجرد
روايتهما عن جابر الجعفي - بعيد ، نعم ، يأتي عند ذكر القول المختار ما يتمم هذا
التقريب كي يكون وجها معقولا لوقوع الشيخ في الخطأ .
المبحث الرابع :
في نسبة كتاب حديث الشورى إلى عمرو بن ميمون الأودي .
اختار صاحب " قاموس الرجال " أن كتاب حديث الشورى لعمرو بن ميمون
الأودي ، وقد أشار إلى ذلك في ترجمة عمرو بن ميمون ، وقال بعده في ترجمة عمرو بن
ميمون الأودي : " عنونه حلية أبي نعيم وروى بإسناده ، عنه ، عن ابن عباس ، قال :
أمر النبي بسد الأبواب إلا باب علي عليه السلام ( 8 ) . وروى الشيخ في أوائل أماليه
مسندا عن شريك القاضي ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي أنه ذكر
عنده علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : إن قوما ينالون منه ، أولئك هم وقود النار ،
ولقد سمعت عدة من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم منهم حذيفة بن اليمان ،
هامش
( 7 ) قاموس الرجال ج 7 / 169 .
( 8 ) حليه الأولياء 4 / 153 .