البيت حتى يحتمل دركه لزمن الكاظم عليه السلام وعدم روايته عنه ، فتدبر .
مضافا إلى أنه لم نجد أحدا ذكر أن والد عمرو بن ثابت كان يسمى بميمون
أيضا ، أو كان في سلسلة نسبة من يسمى بميمون ، وإلى عدم وجود ما يشهد بالاتحاد
من اتحاد الراوي والمروي عنه أو اسم الأب أو غير ذلك . فالظاهر وجود رجل باسم
عمرو بن ميمون وهو غير عمرو بن أبي المقدام ثابت ومتأخر عنه طبقة .
لكن ، مع هذا كله لا يمكن تخطئة الشيخ بمجرد ذلك ، إذ لا دليل على انحصار
التكنية بأبي المقدام في والد عمرو بن ثابت ، فلعل عمرو بن ميمون أيضا هو عمرو
ابن أبي المقدام .
فهل هذا الاحتمال يكون صحيحا أم لا ؟ الجواب تجده ضمن المباحث
الأخرى .
المبحث الثالث :
في اعتقاد الشيخ اتحاد عمرو بن ميمون مع عمرو بن أبي المقدام ثابت .
قال في " قاموس الرجال " : " التحقيق : خلط الفهرست بين رجلين ( عمرو بن
ميمون ) وقد ورد في الكافي ، في باب معرفتهم عليهم السلام أولياءهم ، ففيه ( الحسين
ابن سعيد ، عن عمرو بن ميمون ، عن عمار بن مروان ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه
السلام ) ولم يعلم لأبيه كنية ، و ( عمرو بن أبي المقدام ) واسم أبيه ثابت ، ومر عن رجال
الشيخ والنجاشي والمشيخة والبرقي والكشي فجعلهما رجلا واحدا وطريقاه اللذان
نقلهما في الكتابين اللذين ذكرهما له لا يدلان على مدعاه ، فالطريق الأول ( عن عمرو
ابن ميمون ) ، والثاني ( عن عمرو بن أبي المقدام ) ولم يجمعا في طريق من الراوي حتى
يكون شاهدا له ، ولعل منشأ خلطه أنه رأى ( عمرو بن ميمون ، عن جابر ، عن الباقر
عليه السلام ) كما ذكر في طريق كتاب حديث الشورى ، ورأى ( عمرو بن أبي المقدام ،
عن جابر ، عن الباقر عليه السلام ) كما في صلة رحم الكافي ، فتوهم اتحادهما لعدم
التنافي بين الكنية والاسم .
مجلة تراثنا — صفحة 355
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٥٥