( مروان / خ . ل ) .
أقول : لم أجد مسمى لعمار بن هارون في ما بأيدينا من كتب الرجال والحديث ،
فلا يبعد كون ( هارون ) تصحيف ( مروان ) وتصحيف الكلمتين غير غريب خصوصا
مع ما تعارف من إسقاط الألف من ( هارون ) فيكون شبيها ب ( مروان ) فيصحف
أحدهما بالآخر .
ثم إن الظاهر سقوط الواسطة بين عمار بن مروان وأبي جعفر عليه السلام في
هذا السند أيضا .
وكيف كان ، فالراوي عن عمرو بن ميمون في الموارد المتقدمة هو الحسين بن
سعيد ، والحسين بن سعيد مذكور في أصحاب الرضا عليه السلام ولم يعدوه في
أصحاب
الكاظم عليه السلام ، ومشايخ الحسين بن سعيد هم من الرجال الذين بقوا إلى
أوائل
القرن الثالث أيضا كحماد بن عيسى ( م 209 ) وصفوان بن يحيى ( م 210 ) وابن
أبي
عمير ( م 217 ) والبزنطي ( م 221 ) .
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن عمرو بن أبي المقدام ثابت ، معدود من
أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ( 4 ) ، بل قد يعد من أصحاب السجاد
عليه
السلام أيضا ( 5 ) ، وهو رجل معروف مترجم له في كتب العامة ، وقد أرخوا وفاته
بسنة
172 أو 170 ( 6 ) ، فوفاة عمرو بن أبي المقدام كانت قبل استشهاد الكاظم
عليه السلام
بأكثر من عشر سنين ، وقبل سجنه .
فيستبعد - من جهة الطبقة - اتحاد عمرو بن ميمون الذي يروي عنه الحسين
ابن سعيد ، وعمرو بن ثابت أبي المقدام ، ولو أدرك الحسين بن سعيد عمرو بن
أبي
المقدام لكان راويا عن الكاظم عليه السلام بطبيعة الحال ، وكان من أصحابه ،
وقد كان
هو من موالي علي بن الحسين عليه السلام ، فليس من الرجال البعيدين عن أهل
هامش
( 4 ) رجال الشيخ : 130 / رقم 43 وص 247 رقم 380 ، رجال البرقي : 11 و 16
( 5 ) رجال النجاشي : الرقم 777 .
( 6 ) تهذيب التهذيب 8 / 10 ، المجروحون - لابن حبان - 2 / 76 .