المذكورين في " الفهرست " إنما هما من ابن الصلت الأهوازي وأحمد بن عبدون ، وهما
من مشايخ النجاشي أيضا .
قلت : لعل النجاشي كان يعتقد بكون الكتابين المذكورين جزءين من ذاك
الكتاب اللطيف ، فلا يجب عليه أن يذكر فصول الكتب أيضا .
هذا غاية ما أمكنني تبيينه من كلام معجم رجال الحديث ، لكن مع ذلك لو
التزمنا بتخطئة الشيخ فإنا لا يمكننا الحكم بكون الكتابين لعمرو بن ثابت أيضا ، إذ
توجد هنا احتمالات أخرى تأتي ضمن كلام المحقق التستري ، وفي بيان القول
المختار بل من المحتمل كون كتاب حديث الشورى لعمرو بن ميمون وإن أخطأ
الشيخ في تكنيته بأبي المقدام بتخيل اتحاده مع عمرو بن ثابت .
وأما عدم ذكر النجاشي له فلعل وجهه أنه بعد خطأ الشيخ في تكنية ميمون
بأبي المقدام لم يكن للنجاشي الجزم بعدم خطئه في إثبات كتاب حديث الشورى
له أيضا ، فكان مؤلف هذا الكتاب مجهولا عند النجاشي ، فلم يذكره لا في ترجمة عمرو
ابن ميمون ولا في ترجمة عمرو بن أبي المقدام .
المبحث الثاني :
في وجود رجل باسم عمرو بن ميمون غير عمرو بن ثابت أبي المقدام .
ورد في بعض الروايات اسم عمرو بن ميمون .
منها : رواية مروية في عدة كتب :
أ - الكافي 1 / 438 ح 2 ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عمرو بن ميمون ،
عن عمار بن مروان ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام .
ب - الاختصاص : 278 ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن
سعيد ، عن عمرو بن ميمون عن عمار بن مروان ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر
عليه السلام .
ورواه في البحار 26 / 127 بدون " عن جابر بن يزيد " .
مجلة تراثنا — صفحة 352
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٥٢