المبحث الأول :
في نسبة الكتابين إلى عمرو بن ثابت .
قال آية الله العظمى السيد الخوئي في معجم رجال الحديث : إن الشيخ لم
يتعرض في " الفهرست " لترجمة عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز ، وإنما تعرض
لذكره في " الرجال " وذكر في " الفهرست " عمرو بن ميمون وقال : وكنية ميمون أبو
المقدام ثم ذكر له كتابا ، وذكر طريقه إليه ، ثم ذكر أن له مسائل ، وذكر طريقه إليه
بعنوان عمرو بن أبي المقدام ، وبما أن الروايات عن عمرو بن أبي المقدام كثيرة وفي
جملة منها صرح باسم أبي المقدام ، وهو ثابت ، فمن البعيد جدا أن يتعرض الشيخ في
رجاله لغير من تعرض له في الفهرست ، كما أن من البعيد أن لا يتعرض النجاشي لمن
تعرض له الشيخ ، مع أن الفهرست كان بمرأى منه ، فمن جميع ذلك يطمئن الإنسان
بأن كلمة ( ميمون ) سهو من قلم الشيخ والصحيح : ( ثابت ) ، أو أن عمرو بن أبي
المقدام كان يقال له : عمرو بن ميمون أيضا .
والحاصل : أن عمرو بن أبي المقدام رجل معروف ، له روايات كثيرة ، واسم أبي
المقدام : ثابت ، على ما ذكره الشيخ بنفسه وذكره البرقي والنجاشي ، ويأتي عن
المشيخة ، وورد التصريح بها في عدة من الروايات ، فإن ثبت أن أبا المقدام يطلق عليه
ميمون أيضا فهو ، وإلا كان ذلك من سهو قلم الشيخ ، والله العالم ( 2 ) .
فإن قلت : إن هذين الكتابين لو كانا لعمرو بن أبي المقدام ثابت أيضا لورد
نظير هذا الإشكال ، إذ لم يذكر النجاشي في ترجمته عمرو بن أبي المقدام ثابت سوى
إن له كتابا لطيفا ، ثم ذكر طريقه إليه ، وفيه : ( عن عباد بن يعقوب ، عن عمرو بن
ثابت به ) فلو كان الكتابين المشار إليهما لعمرو بن أبي المقدام بنظر النجاشي ، فلم لم
يذكرهما مع أن الفهرست كان بمرأى منه ؟ ! خصوصا مع لفت النظر إلى أن الطريقين
هامش
( 2 ) معجم رجال الحديث 2 / 74 .