وعنه سليم بن قيس : " إن الله عز وجل أرسلي برسالة . ضاق بها صدري ،
وظننت الناس يكذبوني ، وأوعدني . . . " ( 60 ) .
12 - وعن ابن عباس : لما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقوم بعلي
ابن أبي طالب المقام الذي قام به : فانطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة ،
فقال : رأيت الناس حديثي عهد بكفر - بجاهلية - ومتى أفعل هذا به ، يقولوا : صنع
هذا بابن عمه ، ثم مضى حتى قضى حجة الوداع ( 61 ) .
وعن زيد بن علي ، قال : لما جاء جبرئيل بأمر الولاية ضاق النبي صلى الله عليه
وآله وسلم بذلك ذرعا ، وقال : قومي حديثو عهد بجاهلية ، فنزلت الآية ( 62 ) .
13 - وروي : أنه صلى الله عليه وآله وسلم لما انتهى إلى غدير خم " نزل عليه
جبرائيل ، وأمره أن يقيم علي ، وينصبه إماما للناس . فقال : إن أمتي حديثو عهد
بالجاهلية : فنزل عليه : إنها عزيمة لا رخصة فيها ، ونزلت الآية :
وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس . . . ( 63 ) .
14 - وفي رواية عن الإمام الباقر عليه السلام جاء فيها أنه حين نزلت آية
إكمال الدين بولاية علي عليه السلام : " فقال عند ذلك رسول الله : إن أمتي حديثو
عهد بالجاهلية ، ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمي ، يقول قائل ، ويقول قائل . فقلت في
نفسي من غير أن ينطق لساني ، فأتتني عزيمة من الله بتلة أوعدني إن لم أبلغ أن يعذبني
فنزلت : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك . . . ( 64 ) .
وفي بعض الروايات : إنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما أخر نصبه عليه السلام
هامش
( 60 ) سليم بن قيس ، 148 ، والبرهان 1 / 444 - 445 ، والغدير 1 / 196 عن سليم بن قيس .
( 61 ) الغدير 1 / 51 - 52 و 217 و 378 ، عن كنز العمال 6 / 153 عن المحاملي في أماليه ، وعن شمس الأخبار :
38 عن أمالي المرشد بالله ، وراجع كشف الغمة 1 / 318 وغير ذلك .
( 62 ) الغدير 1 / 217 عن كشف الغمة 1 / 317
( 63 ) إعلام الوري : 132 .
( 64 ) البرهان في تفسير القرآن 1 / 488 ، والكافي 1 / 0 23 .