السلام : أن الله أوحى إليه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم : أن يستخلف عليا عليه
السلام ، فكان يخاف : أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه : فأنزل الله : هذه الآية
تشجيعا له على القيام بما أمره الله بأدائه . . ( 48 ) .
المراد ب ( هذه ) الآية ) قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . . . ) .
2 - وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : أنه لما أمر بالبلاغ لأمر الإمامة قال : إن
قومي قريبو عهد بالجاهلية وفيهم تنافس وفخر وما منهم رجل إلا وقد وتره وليهم .
وأني أخاف ، فأنزل الله : ( يا أيها الرسول بلغ . . . ) .
3 - وعن الحسن : ضاق بها ذرعا وكان يهاب قريشا : فأزال الله بهذه الآية
تلك الهيبة ( 50 ) .
4 - عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في غدير خم إن الله
أرسلني إليكم برسالة ، وأني ضفت بها ذرعا مخافة أن تتهموني وتكذبوني ، حتى
عاتبني ربي بوعيد أنزله علي بعد وعيد . . . ( 51 ) 5 - وعن الحسن أيضا : إن الله بعثني برسالة : فضقت بها ذرعا وعرفت : أن
الناس مكذبي فوعدني لأبلغن أو ليعذبني فأنزل الله : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل
إليك . . . ) ( 52 ) .
6 - وعن ابن عباس وجابر الأنصاري : قالا : أمر الله تعالى : محمدا صلى الله
عليه وآله وسلم : أن ينصب عليا الناس فيخبرهم بولايته فتخوف النبي صلى الله
عليه وآله وسلم أن يقولوا : حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك فأوحى الله : ( يا أيها
هامش
( 48 ) مجمع البيان 3 / 223 .
( 49 ) شواهد التنزيل 1 / 191 .
( 50 ) مجمع البيان 3 / 233 .
( 51 ) شواهد التنزيل 1 / 193 .
( 52 ) الدر المنثور 2 / 298 عن أبي الشيخ .