الرسول بلغ . . . ( 53 ) .
7 - عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل بخم ،
فتنحى الناس عنه ، ونزول معه علي بن أبي طالب : فشق على النبي تأخر الناس ، فأمر
عليا فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم ، متوسد ( يد ) علي بن أبي طالب فحمد الله ،
وأثني عليه ، ثم قال :
أيها الناس إنه قد كرهت تخلفكم عني ، حتى خيل إلي : أنه ليس شجرة
أبغض إليكم من شجرة تليني . . . ( 54 ) .
8 - ويقول نص آخر : أنه لما أمر صلى الله عليه وآله وسلم بنصب علي عليه
السلام : خشي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قومه ، وأهل النفاق والشقاق :
أن يتفرقوا ويرجعوا جاهلية لما عرف من عدواتهم ولما ينطوي عليه أنفسهم لعلي عليه
السلام من العداوة والبغضاء وسأل جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من الناس .
ثم تذكر الرواية : أنه انتظر ذلك حتى بلغ مسجد الخيف فجاء جبرئيل .
فأمره بذلك مرة أخرى ولم يأته بالعصمة ثم جاء مرة أخرى في كراع الغميم - موضع
بين مكة والمدينة - وأمره بذلك ، ولكنه لم يأته بالعصمة .
ثم لما بلغ غدير خم جاء بالعصمة فخطب صلى الله عليه وآله وسلم الناس ،
فأخبرهم : أن جبرئيل هبط إليه ثلاث مرات يأمره عن الله تعالى بنصب علي عليه
السلام إماما ووليا للناس - إلى أن قال : وسألت جبرئيل : أن يستعفي لي عن تبليغ
ذلك إليكم - أيها الناس - لعلمي بقلة المتقين وكثرة المنافقين وإدغال الآثمين وختل
المستهزئين بالإسلام الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم : يقولون بألسنتهم ما ليس في
قلوبهم ويحسبونه هينا ، وهو عند الله عظيم وكثرة أذاهم لي في غير مرة ، حتى سموني
هامش
( 53 ) راجع : مجمع البيان 3 / 233 وتفسير العياشي 1 / 331 وتفسير البرهان 1 / 498 وشواهد التنزيل 1 /
192 والغدير 1 / 219 و 223 و 377 وعن المجمع ، وعن روح المعاني 2 / 348 .
( 54 ) راجع : مناقب علي بن أبي طالب - لابن المغازلي - 25 والعمدة لابن البطريق - 107 ، والغدير 1 / 22
عنه وعن الثعلبي في تفسيره ، كما في ضياء العاملين .