أذنا ، وزعموا : أني كذلك لكثرة ملازمته إياي ، وإقبالي عليه ، حتى أنزل الله عز وجل
في ذلك قرأنا : ومنهم الذين يؤذون النبي ، ويقولون هو أذن . . . إلى أن قال : ولو
شئت أن أسميهم بأسمائهم لسميت وأن أومي إليهم بأعيانهم لأومأت ، وأن أدل عليهم
لفعلت . ولكني والله في أمورهم تكرمت . . . " ( 55 ) .
9 - عن مجاهد قال : " لما نزلت : بلغ ما أنزل إليك من ربك " قال : يا رب ،
إنما أنا واحد كيف أصنع ، يجتمع علي الناس ؟ فنزلت : وإن لم تفعل فما بلغت
رسالته ( 56 ) .
10 - قال ابن رستم الطبري : " فلما قضى حجه وصار بغدير خم ، وذلك يوم
الثامن عشر من ذي الحجة ، أمره الله عز وجل بإظهار أمر علي : فكأنه أمسك لما عرف
من كراهة الناس ، لذلك ، إشفاقا على الدين ، وخوفا من ارتداد التوم : فأنزل الله : يا
أيها الرسول بلغ منزل إليك . . . ( 57 ) .
- وفي حديث مناشدة علي عليه السلام للناس بحديث الغدير ، إيام عثمان ،
شهد ابن أرقم ، والبراء بن عازب ، وأبو ذر والمقداد ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال ، وهو قائم على المنبر ، وعلي عليه السلام إلى جنبه :
" أيها الناس ، إن الله عز وجل أمرني أن أنصب لكم إمامكم ، والقائم فيكم
بعدي ، ووصيي ، وخليفتي ، والذي فرض الله عز وجل علي المؤمنين في كتابه طاعته ،
فقرب ( 58 ) بطاعته طاعتي ، وأمركم بولايته ، وإني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق ،
وتكذيبهم ، فأوعدني لأبلغها ، أو ليعذبني . . . " ( 59 ) .
هامش
( 55 ) الاحتجاج 1 / 69 و 70 و 73 و 74 ، وراجع : روضة الواعظين : 90 و 92 ، وا لبرهان 1 / 437 - 438 ، والغدير 1 /
215 - 216 عن كتاب " الولاية " للطبري .
( 56 ) الدر المنثور 2 / 98 2 عن ابن أبي حاتم ، وعبد بن حميد ، وابن جرير .
( 57 ) المسترشد في إمامة علي عليه السلام : 94 - 95 .
( 58 ) لعل الصحيح : فقرن .
( 59 ) فرائد السمطين 1 / 315 و 6 31 ، والغدير 1 / 165 - 166 عنه ، وإكمال الدين 1 / 277 وراجع : البرهان ج 1
ص 45 4 و 444 وسليم بن قيس : 49 1 وثمة بعض الاختلاف في التعبير .