المضمار : فلما تقدمتهم بالسبق ، وعجزوا عن اللحاق بك بلغوا منك ما رأيت ، وكنت والله
أحق قريش بشكر قريش . . . " ( 6 ) .
وعمرو بن عثمان بن عفان أيضا قال : " ما سمعت كاليوم إن بقي من بني عبد
المطلب على وجه الأرض أحد بعد قتل الخليفة عثمان - إلى أن قال : - فيا ذلاه ، أن
يكون حسن وسائر بني عبد المطلب - قتلة عثمان - أحياء يمشون على مناكب
الأرض . . . " ( 7 ) . يقولون هذا مع أنهم يعلمون : أن الحسن كان يدافع عن عثمان وهو
محاصر في داره . .
وعن علي بن الحسين عليه السلام ، أنه قال : ما بمكة والمدينة عشرون رجلا
يحبنا ( 8 ) .
ودخل العناس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول الله ،
إنا لنخرج فنرى قريشا تحدث : فإذا رأونا سكتوا : فغضب رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، ودر عرق بين عينيه ( 9 ) .
وسئل الإمام السجاد عليه السلام - وابن عباس أيضا : لم أبغضت قريش عليا
عليه السلام ؟ !
قال : لأنه أورد أولهم النار ، وقلد آخرهم العار . . . ( 10 ) .
هامش
( 6 ) الأوائل 1 / 316 - 317 .
( 7 ) الاحتجاج 1 / 403 ، وا لبحار 44 / 71 .
( 8 ) شرح النهج للمعتزلي 4 / 104 ، والبحار 46 / 143 ، ونقل عن الطبعة الحجرية 8 / 676 و 730 ، وراجع : الغارات
2 / 573 .
( 9 ) مسند أحمد 4 / 164 و 1 / 207 ه 208 ، وراجع ص 210 ، وسنن ابن ماجة 1 / 50 ، وحياة الصحابة 2 / 487
و 488 ، نزل الأبرار 34 - 35 ، وراجع : تاريخ المدينة 2 / 239 و 640 ، ومستدرك الحاكم 3 / 333 ، وتلخيصه
للذهبي ، بهامش نفس الصفحة ، ومنحة المعبود 2 / 147 ، ومجمع الزوائد 9 / 269 ، . والجامع الصحيح للترمذي 5 /
652 وصححه ، وأسد الغابة 3 / 110 ، وكنز العمال 13 / 90 و 88 - 89 و 83 ، و 16 / 254 و 135 و 128 عن عدد
من المصادر ، ونقله بعض الأعلام عن الكامل لابن عدي 6 / 1885 ، وعن الكامل لابن أبي شيبة 12 / 108 ،
وعن المعرفة والتاريخ 1 / 497 و 499 .
( 10 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 / 220 .