وعن ابن عباس : قال عثمان لعي عليه السلام : " ما ذنبي إذا لم يحبك قريش :
وقد قتلت منهم سبعين رجلا ، كأن وجوههم سيوف الذهب " ( 11 ) .
وقريب منه ما روي أن ابن عمر ، قد قاله لعلي أمير المؤمنين عليه السلام
أيضا ( 12 ) .
وروي : أن العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن قريشا ،
جلسوا : فتذاكروا حسابهم : فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض ، فقال صلى
الله عليه وآله وسلم . . . وحسب نص آخر : أن ناسا من الأنصار جاؤوا إلى النبي صلى
الله عليه وآله وسلم فقالوا : إنا لنسمع من قومك ، حتى يقول إلا قائل منهم : إنما مثل
محمد مثل نخلة ( 13 ) .
ويقولون أيضا : قد كان هوى قريش كافة ما عدا بني هاشم في عثمان ( 14 ) .
وقال المقداد : واعجبا لقريش ، ودفعهم هذا الأمر عن أهل بيت نبيهم ( 15 ) .
وقال الثقفي : كانت قريش كلها على خلافه مع بني أمية ( 16 ) .
وبعد بيعة عثمان تكلم عمار فذكر : أن قريشا هي ( التي صرفت هذا الأمر عن
أهل البيت ، ثم قال المقداد لعبد الرحمن بن عوف . " يا عبد الرحمن ، أعجب من
قريش ، وإنما تطولهم على الناس بفضل أهل هذا البيت ، قد اجتمعوا على نزع سلطان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده من أيديهم . أما وأيم الله يا عبد الرحمن ، لو
أجد على قريش أنصارا لقاتلتهم كقتالي إياهم مع النبي عليه الصلاة والسلام يوم
( 1 1 ) معرفة الصحابة لأبي نعيم ، الورق 2 2 مخطوط في مكتبة طوب تبوسراي رقم 1 497 / أ ، وشرح النهج للمعتزلي
الحنفي 9 / 23 .
( 12 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 / 220 .
( 13 ) راجع : مسند أحمد 4 / 166 ، ولسان العرب 15 / 213 . والبحار 36 / 288 / 294 ، والنهاية في اللغة 4 / 146 .
والكبا : الكناسة ، والتراب الذي يكنس .
( 14 ) شرح النهج للمعتزلي 9 / 52 .
( 15 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 163 .
( 16 ) الغارات 2 / 570 ، وراجع ص 554 .
مجلة تراثنا — صفحة 131
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣١