الذات " و " الموجود " و " المستقل بالنفس " كما أثبتناه مفصلا ، يعني : أن هشاما ينزه
البارئ جل ذكره عن كل ماهية مادية موجودة في أي جسم طبيعي آخر .
فكيف يجوز أن ننسب إليه إدخال " المعنى المادي " في نظريته حتى على
فرض " اللطافة " ! ؟
وفي هذه النقطة بالذات ، يختلف ما قصده الكاتب عما ثبت عن هشام في
تفسير مقولة " جسم كالأجسام " حيث لم نجد في . كلمات الكاتب - كلها - ذكرا ولا
إشارة إلى مصطلح هشام في " الجسم " ذلك الذي تناقلته كافة المصادر ، وقررته وأكدت
نسبته إلى هشام !
ومن هذه النقطة يبدأ انحراف الكاتب عن التوجيه الصحيح لمقولة هشام ،
كما سنثبته في النقاط التالية .
2 - استغلال هشام لفكرة النور وجعله النور المدى الأقصى الذي يمكن
تشبيه الأجسام به .
إن الكاتب لم يفسر في كتاب " الصلة . . . " ( فكرة النور ) ولكنه في كتاب
" الفكر الشيعي " ذكرها بقوله : إن حركة الغلو شرعت للتصوف ( فكرة النور الإلهي )
الذي ينتقل عن طريق الأنبياء والأئمة من الله إلى قادتهم ( 175 ) .
وأعاد نفس الجملة في حديثه عن الشلمغاني ( 176 ) .
وذكر أن العلاج وصف النور الإلهي بالشعشعاني ( 177 ) .
ولم يذكر مصدرا يذكر فيه النور مرتبطا بنظرية هشام في التجسيم !
لكني وجدت ذكر النور في عرض حديثهم عن هشام في المصادر التالية :
قال الحميري : قال هشام بن الحكم من القطعية - ومن قال بقوله - : هو شئ
هامش
( 175 ) الفكر الشيعي . 26 .
( 176 ) الفكر الشيعي : 202 نقلا معجم الأدباء 1 / 235 .
( 177 ) الفكر الشيعي : 312 ، نقلا عن الفهرست - للنديم - : 190 .