التوحيد ، على وجه يعلم عدم كونه تلميذا له ، ثانيا ( 151 ) .
والحق أن المامقاني قد تبرأ من مضمون تلك العبارة .
والمؤلف ، كيف يصرف النظر عن كل هذه المناقشات ، وينقل تلك العبارة ،
ويعتبرها نصا دالا على ما يريد إثباته من تلمذ هشام للديصاني ؟ !
وأما النص الثاني ، فهي رواية عن الإمام الرضا عليه السلام ، نقلها عن
المامقاني أيضا ( 152 ) .
لكن المامقاني نقل الرواية تلك عن الكشي ، وهي موجودة في رجاله ( 153 ) .
وقد ذكر المامقاني : أن الرواية قاصرة سندا .
بالنظر إلى أن في السند : " عن بعض أصحابنا " وهم لا يعتبرون بمثله .
هذا ، مع أن النص الموجود في رجال الكشي هو : . من غلمان هشام ، وهشام
من غلمان أبي شاكر وليس في الرواية : " . هشام بن الحكم " وهكذا نقله المامقاني .
ولكن المؤلف أضاف كلمة " بن الحكم " على متن الرواية ، من دون إشارة إلى
عدم وجودها في المصدر ، ولا في مصدر المصدر !
هذه قيمة النصوص التي اعتمد عليها المؤلف في دعواه الخاطئة ، أي كون
هشام تلميذا للديصاني ، ومع هذا يسلم للدعوى ، ويبني على هذه النصوص بناء
مهزوزا ، هنا وفي ما يلي من صفحات كتابه ، ويستنتج آراء خاطئة ينسبها إلى هشام ،
ويقول بملء فيه : إن هذه الآراء وصلت إلى هشام ، من أثر الفكر الرواقي ، من طريق
أبي شاكر الديصاني !
ويقول : بل من الجائز أن تكون نزعته " الحسية " " الماذية " هي أصداء للنزعة
الرواقية ، انعكست في تفكيره بواسطة الديصانية ( 154 ) .
هامش
( 151 ) تنقيح المقال 3 / 295 .
( 152 ) يلاحظ أنه أرجع إلى تنقيح المقال 3 / 295 بينما الرواية مذكورة في ص 299 من المصدر .
( 153 ) اختيار معرفة الرحال . 278 رقم 497 .
( 154 ) هشام بن الحكم . . : 50 - 51 .