هشام فهو أن العلم صفة ، وهي لا توصف بحدوث ولا قدم ! فهو ينكر حدوث العلم !
فكيف يجرؤ المؤلف على هذا التصريح الخطير !
لا أجد جوابا لهذا ، إلا أن أقول للمؤلف : " ما هكذا تورد يا سعد الإبل " .
ولو شاء المؤلف أن يرى بأم عينه اختلافات هشام والجهم ، فليقرأ في
" مقالات الإسلاميين " للأشعري :
1 - أن الجهم يزعم أن الحركة جسم ، ومحال أن تكون غير جسم ( 164 ) .
2 - أن هشاما يقول . الحركات وأمثالها ليست أشياء ولا أجساما ( 156 ) .
وهذا ما عثرنا عليه في طريق بحثنا ، ولم نتصد له ، ولعل البحث المقصود يدلنا
على الكثير جدا . وكيف كان ، فهذا يكفي في تفنيد مزاعم المؤلف ، ودعواه مكررا أن
هشاما كان ديصانيا أو جهميا حتى بنى على ذلك كثيرا من اتهاماته الصعبة ضد هشام .
كما يقول عند تعرضه لموضوع " التجسيم " في رأي هشام : فالنزعة الحسية
بادية على شئ من آرائه ، فهو يجسم الأعراض ، والجو ، حتى الخالق تعالى ويضيف :
وقد رجحنا وصول هذه الفلسفة إلى هشام من طريق الديصانية . وبخاصة أن هشاما
صحب أبا شاكر الديصاني ، ولازمه حتى عد من غلمانه ، كما سبق ( 166 ) .
ويقول بعنوان " ذاته " - بعد نقل الأقوال المتعارضة في نسبة التجسيم إلى
هشام - ما نصه . وإننا إذ نقف بين هذه النصوص المتضاربة ، لا يمكننا أن ننزه هشاما
عن القول بالتجسيم ( 167 ) .
ثم يستدل على ذلك بقوله :
1 - إن حكاية التجسيم عنه مستفيضة .
2 - إن الصدوق روى في كتابه " التوحيد " ما يشعر بذلك .
هامش
( 164 ) مقالات الإسلاميين 2 / 32 .
( 165 ) مقالات الإسلاميين 1 / 113 .
( 166 ) هشام بن الحكم . . . : 99 .
( 167 ) هشام بن الحكم . . . : 121 .