له كتاب ، وكان من غلمان أبي شاكر الزنديق ، جسمي ، رؤي .
وقد علق محقق الكتاب على هذه العبارة بأن في نسخه تصحيفا ( 146 ) .
ولم يميز في كتاب البرقي أن قوله : " وكان من غلمان . . . إلى آخره " منقول عن
سعد ، أو هو من كلام البرقي نفسه ؟ فإن كان منقولا عن سعد ، فمن هو " سعد " هذا ؟
فإن كان هو سعد بن عبد الله الأشعري القمي ! الذي له كتاب " رجال
الشيعة " ( 147 ) فهو في كتابه الآخر المسمى ب ( المقالات والفرق " لم يذكر عن هشام
شيئا ، إلا أنه عده في من ذكرهم من " وجوه أصحاب جعفر بن محمد ، وأهل العلم منهم
والفقه والنظر ، وهم الدين قالوا بإمامة موسى بن جعفر عند وفاة أبيه " ( 148 ) .
ثم إن ابن داود الذي نقل عن البرقي تلك العبارة ، ناقش مضمونها في
القسمين من رجاله :
فقال في القسم الثاني . هشام بن الحكم : لا مراء في جلالته ، لكن البرقي نقل
فيه غمزا ، لمجرد كونه من تلاميذ أبي شاكر الزنديق ، ولا اعتبار بذلك ( 149 ) .
وقال في القسم الأول - بعد نقل عبارة البرقي المذكورة - . مع أني لا أستثبت
ما قاله البرقي قدحا فيه ، لأن حال عقيدته معلوم ، وثناء الأصحاب عليه متواتر ، وكونه
تلميذ الزنديق لا يستلزم اتباعه في ذلك ، فإن الحكمة تؤخذ حيث وجدت ( 150 ) .
ثم إن المامقاني - بعد أن نقل ذلك - ذكر في دفع ذلك أمرين .
1 - أن رجال البرقي ، الموجود عنده ، خال عن ذكر تلمذة هشام لأبي شاكر ،
أولا .
2 - أنه قد ورد في أخبار كثيرة مناظرته لأبي شاكر ، واحتجاجه عليه في
هامش
( 146 ) رجال البرقي : 35 .
( 147 ) لاحظ : رجال النجاشي ، والفهرست - للطوسي - .
( 148 ) المقالات والفرق - لسعد - : 88 رقم 168 .
( 149 ) . رجال ابن داود - القسم الثاني - : 60 .
( 150 ) رجال ابن داود - القسم الأولى - : 200 رقم 1674 .