ينافي أبسط قواعد الإيمان والإسلام .
وناقل الكفر وإن لم يكن كافرا - كما يقال - إلا أن تمريرها بالنقل ، من دون
تعرض لها بالنقد أو تزييف نقاط الضعف ، أو تبيين أوجه المغالطة فيها ، جريمة لا
تغتفر ، فضلا عن أن يبدي المؤلف رأيا يعارض الحق ، وينسبه إلى هشام ! أو يتناقل تلكم
الأكاذيب من دون نسبتها إلى مختلقيها ، وكأن الناقل يفرضها من مسلمات التاريخ أو
العلم !
فبما يعتذر من يعد في المذاهب مذهبا باسم " الهشامية " ينسب إليه الغلو
والتشبيه ؟ !
مع العلم بأن مؤلفي الفرق ومؤرخي المذاهب من الشيعة لم يذكروا فرقة بهذا
الاسم أصلا ، فضلا عن ينسبوا إليها تلكم التهم ؟ !
ولو نقل ذلك عن مصادر المخالفين لهشام في المذهب ، لكفانا مؤونة هذه
الكلمة المؤلمة !
أما هشام ، فلن تؤثر في عظمته هذه التصرفات ، ولم تخفت نور الحق الذي
التزم به كثرة التشويش عليه ، سواء من فعل الخصوم الحاقدين ، أو من نقل أبناء
طائفته الغافلين أو المتساهلين .
ولقد رأيت من واجبي الديني والعلمي أن أستعرض ما جاء في كتاب " هشام
ابن الحكم أستاذ القرن الثاني في الكلام والمناظرة " مما وجدته مخالفا لما ثبت عن
هشام ، من آراء ، وما توصلت إليه من حقائق .
ومع أن مؤلف هذا الكتاب كان متنبها إلى خطورة الموضوع ، وصعوبة البحث
فيه ، إذ يقول . مع اعترافي بأن ذلك محاولة نموذجية قد لا تبلغ من العمق والشمول
ما لا يطلبه حديث رجل كهشام ، ولا يتسع كثيرا للإيضاح ، ذلك لأنه لم يحظ
بعناية المترجمين ( 143 ) .
هامش
( 143 ) هشام بن الحكم : 8 - 9 .