كما أن الإمام الرضا عليه السلام جعل كلام هشام ومن تبعه في مقابل التشبيه
في الرواية التي احتوت على مقولته ، وهي أول نص شيعي جاءت فيه ، وإليك نصها :
قال عبد الملك بن هشام الحناط : قلت للرضا عليه السلام .
زعم هشام بن سالم : أن الله عز وجل صورة ، وأن آدم خلق على مثال الرب .
وزعم يونس مولى آل يقطين ، وهشام بن الحكم : أن الله " شئ لا كالأشياء "
، وأن الأشياء بائنة منه ، وهو بائن عن الأشياء ، وزعما : أن إثبات " الشئ " أن يقال
" جسم " فهو " جسم لا كالأجسام " : " شئ لا كالأشياء " . ثابت ، موجود ، غير مفقود ،
ولا معدوم ، خارج عن الحدين . حد الإبطال ، وحد التشبيه .
فبأي القولين أقول ؟ !
فقال عليه السلام . أراد هذا الإثبات .
وهذا شبه ربه تعالى بمخلوق ، تعالى الله الذي ليس له شبيه ، ولا عدل ، ولا
مثل ولا نظير ، ولا هو في صفة المخلوقين .
لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم .
وقل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه ( 119 ) .
وكلام الإمام الرضا عليه السلام - مضافا إلى توضيحه مراد هشام ، وتقريره
لهذا المراد - يدل على بعد معتقد هشام عن كل تشبيه ، ومنافاته لما قاله هشام بن سالم .
وقد ذكر المفهرسون أن لهشام بن الحكم كتاب " الرد على هشام - بن
سالم " ( 120 ) .
كما أن مقابلة هشام ، للبزنطي القائل بالصورة - في رواية القمي - تدل
بوضوح على أن هشاما كان لا يقول " بالصورة " .
هامش
( 119 ) اختيار معرفة الرجال : 285 رقم 503 .
( 120 ) لاحظ : رجال النجاشي : 433 رقم 1164 والفهرست للطوسي . 204 رقم 782 ، والفهرست - للندم - :
224 .