وأورد الرازي احتجاج جهم على مقالته بالقرآن ، والمعقول :
أما القرآن ، فآيتان :
الأولى : قوله تعالى : ( الله خالق كل شئ ) [ سورة الرعد ( 13 ) الآية
( 16 ) ] .
فلو كان تعالى يسمى بلفظ " الشئ " لزم بحكم هذا الظاهر كونه خالقا
لنفسه ، وهو محال .
الثانية : قوله تعالى : ( ليس كمثله شئ ) [ سورة الشورى ( 42 ) الآية
( 11 ) ] .
ومثل مثله هو " هو " فلما ذكر أن ( ليس كمثله شئ ) لزم أن لا يكون هو
مسمى باسم " شئ " .
وقول من قال : " الكاف زائدة " باطل ، لأن هذا ذكر : هذا الكاف خطأ وفاسد ،
فمعلوم أن هذا لا يليق بكلام الله تعالى .
وأما المعقول :
فهو . أن أسماء الله تعالى دالة على . صفات الكمال ونعوت الجلال ، وقال :
( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) [ سورة الأعراف ( 7 ) الآية ( 180 ) ] .
واسم " الشئ " لا يفيد كمالا ، ولا جلالة ولا معنى من المعاني الحسنة ، فثبت
أن كل ما كان من أسماء الله تعالى وجب أن يفيد حسنا ، ولفظ " شئ " لا يفيد حسنا ،
فوجب أن لا يكون لله تعالى ( 168 ) .
ولم يحاول الرازي الإجابة على كلام جهم هذا ، فلنذكر - نحن - ما يبدو لنا
فيه من المغالطة والفساد :
هامش
( 68 ) لوامع البينات . المطبوع باسم " شرح أسماء الله الحسنى " للرازي : 7 - 358 .