ومن قال . المعدوم شئ ، قال : الشئ : ما يصح أن يعلم ويخبر ( 73 ) عنه ، فكان
" الموجود " أخمص من " الشئ " وإن صدق الخاص صدق العام ، فثبت أنه تعالى
مسمى بالشئ ( 74 ) .
وأما الاجماع : فالأولى أن يقال : أجمع الناس - قبل ظهور جهم - على كونه
تعالى مسمى بهذا الاسم " الشئ " والإجماع حجة ( 75 ) .
وقال الأشعري : قال المسلمون - كلهم - إن البارئ " شئ لا
كالأشياء " ( 76 ) .
وقال الناشئ : إن البارئ " شئ " موجود في الحقيقة ، وإن البارئ " غير
الأشياء " والأشياء غيره في الحقيقة ( 77 ) .
وقال عبد الله بن كلاب : إنه تعالى موجود لا بوجود ، و " شئ " لا بمعنى له
كان شيئا ( 78 ) .
وزعم الكعبي في ( مقالاته ) : إن المعتزلة اجتمعت على أن الله عز وجل " شئ
لا كالأشياء " ( 79 ) .
وقال أبو الحسين الصالحي - من المعتزلة - في صفات الله معنى قولي : " إن الله
عالم لا كالعلماء " و " قادر لا كالقادرين " و " حي لا كالأحياء " إنه : " شئ لا كالأشياء " .
وكان يقول : إن معنى " شئ لا كالأشياء " معنى " عالم لا كالعلماء " ( 80 ) .
هامش
( 73 ) كذا الصواب ، وكان في المصدر : " يعبر " ولا معنى له ، لاحظ التعريفات للجرجاني : 57 وانظر : الحكايات : 122
و 144 .
( 74 ) لوامع البينات - للرازي - : 357 .
( 75 ) لوامع البينات - للرازي - : 358 .
( 76 ) مقالات الإسلاميين 1 / 238 .
( 77 ) مقالات الإسلاميين 1 / 240 .
( 78 ) مقالات الإسلاميين 1 / 230
( 79 ) مقالات الإسلاميين 2 / 180 - 181 ، والفرق بين الفرق : 115 ، ومذاهب الإسلاميين 1 / 50 .
( 80 ) مقالات الإسلاميين 1 / 228 .