نستدل على إثبات صفات كمالية للواجب تعالى ، ثم نعبر عنها بمشتق ؟ ( 42 ) .
ومن هنا ، فإن لهشام بن الحكم الحق في أن يصطلح معنى خاصا لكلمة
" جسم " فيطلقها ، إذا توفر فيه الشرطان ، ولا يمنع منه إلا موضوع " توقيفية أسماء الله
تعالى " . التي سنتحدث عنها في نهاية البحث ، أما هنا فيجب أن نعرف " مصطلح هشام "
ثم " الدليل على اختياره لهذا المصطلح " .
أما مصطلحه :
فقد ذكروا : أن " الشئ " عنده لا يكون إلا " جسما " ( 43 ) ونقلوا عنه : أنه زعم :
أن إثبات " الشئ " أن يقال : " جسم " ( 44 ) .
وقال فرقة من المعتزلة : لا " شئ " إلا " جسم " ( 45 ) .
وقال الأشعري - في الاختلاف في الدقيق ، و " الجسم " - :
9 - هشام بن الحكم ، وكان يقول : أريد بقولي : " جسم " أنه " موجود ، وأنه
" شئ " وأنه " قائم بنفسه " ( 46 ) .
هكذا جمع الأشعري بين هذه التفسيرات الثلاثة ، في مصطلح هشام في
" الجسم " ، وظاهر ذلك أنها كلها متساوية ، وتعطي مفهوما واحدا .
وقد عرفت أن " الشئ " و " الجسم " واحد عند هشام ، كما نسب الأشعري
ذلك إلى المشبهة ( 47 ) .
* * *
هامش
( 42 ) الشيخ محمد عبده بين الفلاسفة والمتكلمين : 604 .
( 43 ) الفرق بين الفرق : 67 .
( 44 ) اختيار معرفة الرجال : 284 رقم 503 .
( 45 ) مقالات الإسلاميين 1 / 245 .
( 46 ) مقالات الإسلاميين 2 / 6 ، وطبعة ريتر : 304 .
( 47 ) مقالات الإسلاميين 2 / 180 .