وكل هؤلاء من قدماء رجال الشيعة ( 28 ) .
ونسبت المقولة إلى أشخاص ينتمون إلى فرق أخرى :
8 - قال ابن أبي الحديد - بعد ذكر ما نقلنا عنه - : وقد قال بهذا القول " ابن
كرام " وأصحابه ( 29 ) .
ونسبت إلى داود الحواري ( 30 ) .
9 - قال الشهرستاني - في " مشبهة الحشوية " نقلا عن الكعبي ، عن داود
الحواري - رئيس " الحوارية " أنه يقول : إن الله سبحانه " جسم " ولحم ، ودم ، وله جوارح
وأعضاء . . .
وهو مع هذا " ليس جسما كالأجسام " ولا لحمها كاللحوم . . . وكذلك جميع
صفاته .
وهو سبحانه لا يشبه شيئا من المخلوقات ، ولا يشبهه شئ ( 31 ) .
ومع قطع النظر عن التناقض بين صدر هذا النقل وذيله ، فإنه يدل على وجود
المقولة " جسم لا كالأجسام " في ما نقل عن داود .
ونقلت المقولة ، بالمعنى ، منسوبة إلى قائلين لها :
10 - ذكر الأشعري في اختلافهم في البارئ تعالى هل هو في مكان أو لا ؟
فقال . وقال قائلون : هو " جسم خارج من جميع صفات الأجسام " ليس بطويل ، ولا
عريض ، ولا عميق ، ولا يوصف بلون ، ولا طعم ، لا مجسة ، ولا شئ من صفات
الأجسام ( 32 ) .
وحكيت المقولة عن غير المعتزلة :
هامش
( 28 ) شرح نهج البلاغة 3 / 228 .
( 29 ) شرح نهج البلاغة 3 / 228 .
( 30 ) لقد اختلفت المصادر في إيراد هذا اللقب ، وقد ورد " الحواري " في بعض المواضع ، و " الجواربي " أو " الجواري " في
مواضع أخرى ، والخوارزمي في مواضع ثالثة ، فليلاحظ .
( 31 ) الملل والنحل 1 / 105 ، وانظر - : تاريخ الفرق الإسلامية - للغرابي - : 300 - 301 .
( 32 ) مقالات الإسلاميين 1 / 260 .