1 - مصدر المقولة :
نقلت هذه المقولة عن هشام ، في مصادر عديدة لمؤلفين قدماء :
1 - الرجال ، للكشي ، فقد ذكر بسنده عن عبد الملك بن هشام الحناط ، قال :
زعم هشام بن الحكم : إن الله " شئ لا كالأشياء " وإن الأشياء بائنة عنه ، وهو بائن
عن الأشياء .
وزعم : إن إثبات " الشئ " أن يقال : " جسم " فهو " جسم لا كالأجسام "
" شئ لا كالأشياء " : ثابت موجود ، غير مفقود ، ولا معدوم ، خارج عن الحدين . حد الإبطال ، وحد التشبيه ( 21 ) .
2 - الكافي ، للكليني ، فقد روى بسنده عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني ،
قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : إن هشام بن الحكم زعم : أن
الله " جسم ، ليس كمثله شئ " . . ( 22 ) .
فإن مؤدى " ليس كمثله شئ " هو نفس مؤدى " لا كالأجسام " من دون
أدنى تفاوت ، وسيأتي توضيح هذه الجهة .
3 - وقال الشيخ المفيد : لم يكن في سلفنا من تدين بالتشبيه من طريق المعنى ،
وإنما خالف هشام وأصحابه جماعة أصحاب أبي عبد الله عليه السلام بقوله في " الجسم "
فزعم أن الله تعالى " جسم لا كالأجسام " ( 23 ) .
4 - وقال السيد الشريف المرتضى : فأما ما رمي به هشام بن الحكم من القول
بالتجسيم ، فالظاهر من الحكاية عنه القول ب : " جسم لا كالأجسام " ( 24 ) .
وبهذا يثبت صدور هذه المقولة من هشام ، لأن كبار أعلام الطائفة نقلوها عنه .
هامش
( 21 ) اختيار معرفة الرجال . 284 الفقرة 503 .
( 22 ) الكافي ، كتاب التوحيد ، باب 11 ج 1 ص 82 ح 7 ، رواه الصدوق في التوحيد ، باب 6 ، ح 8 ، ص 100 .
( 23 ) الحكايات 131 . الفصول المختارة : 285 .
( 24 ) الشافي - للسيد المرتضى - : 12 .