في سائر المدن .
ومراده : أن الشخص المذكور بالاسم إنما يعد من الأفراد الذين كانوا
بالمدينة وأنه ليس في المدينة شخص يشترك معه في هذا الاسم .
فلا يعترض عليه ما لو وجد من يسمي ب ( المقداد من أهل البصرة أو بلد
آخر ، غير المدينة .
3 - إن المؤلف إنما يذكر الاسم المنفرد ، كما جاء في سند الحديث فلو جاء
اسم الراوي وحده عنونه كذلك مطلقا ولو جاء مع اسم أبيه ذكره كذلك فقوله :
عكاشة بن محصن يعني أن هذا المجموع . قد ورد في الحديث وهو منفرد في تلك
الطبقة ومن أهل المدينة ، في السند الفلاني .
وهذا - أيضا - يستعمله أهل الطبقات .
4 - إن المؤلف قد يعتبر الانفراد بالكنى والألقاب دون ذكر الأسماء ولا
النسبة إلى الآباء مكتفيا بوضعه في طبقة معينة وذكر الحديث الذي جاء فيه ونسبته
إلى بلد معين .
والسبب في ذلك أنه هكذا جاء ذكر الرواي بلقبه ، في الأسانيد التي بلغت
المؤلف .
وأحيانا يتصدى لرفع إبهامها ، أو لتوضيحها بقوله : وهو فلان .
وهذا - أيضا - من شؤون أصحاب الطبقات حيث يعمدون إلى ذكر الراوي
باللفظ الذي ذكر في السند وفائدة ذلك - بعد المحافظة على الأمانة التامة في النقل
والأداء - أن ذلك الاسم يبقى مصونا عن الوهم والخلط والتصحيف والتحريف .
ومن هذا الأمور نعرف أن كل ما ذكرته المحققة في المقدمة وفي الهوامش ،
من الاعتراض على المؤلف بعدم الدقة أو عدم الاستقصاء وأن من ذكر اسمه ليس
منفردا ، أو له نظائر لا وجه له إطلاقا وإليك بعض الأمثلة :
1 - قال المؤلف ( 5 ) كناز مبن حصن . . . بالشام
علقت المحققة بقولها : ضبطه الأمير . . . وذكر في بابه ( كناز بن صريم . . شاعر
مجلة تراثنا — صفحة 39
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٩