فلان ) أو ( يروي عنه فلان ) وهذا الأخير أكثر ما استعمله في الموارد ، ونظرة واحدة في
صفحات الكتاب تكفي لإثبات ذلك .
وهذا يعني : أن الاسم المنفرد ، إنما ورد في تلك الروايات المعينة التي أشار إليها
المؤلف وحدد أطرافها ( بالراوي والمروي عنه ) .
بل ، بلغ المؤلف من الدقة في عمله بحيث إنه قد يشكك في الاسم المنفرد على أثر تشكيكه في الطريق التي بها توصل إلى ذلك الاسم فيقول : ( واختلف في هذا
الحديث ) وأمثال ذلك .
وقد يجد الاسم في حديث آخر مخالفا لما عنونه أولا ، فيعود إلى ذكر الحديث
الثاني ويشكك في أحدهما كما في ص 70 رقم 186 ، قال :
لاحق بن حميد - هو أبو مجلز - يحدث عن ابن عباس وابن عمر عمر بصري وقد روى إبراهيم بن طهمان عن منصور عن لاحق عن المغرور ولا
يثبت لأن أصحاب منصور لم يذكروا فيه لاحقا .
ولا حق هذا مجهول إن ثبتت الرواية .
وهذا يكشف - بوضوح - عن أن المؤلف إنما عدد عنا الأسماء التي وردت في
روايات ثبتت له ، أي بلغته بالطرق المعتمدة لبلوغ الرواية وتحمل الحديث لا كل ما
وجد في الكتب وإن لم يثبت له .
ولذا نجده كثيرا ما يقول ( : وهو في حديث فلان ) .
وهذا هو ديدن أصحاب الطبقات ومن شروط المتصدين لها ، والمؤلف واحد
من قدمائهم .
2 - إن الكتاب مبني على ذكر الأسماء المفيدة بقيود معنية خاصة بأصحاب الأسماء والمراد انفرادها مع تلك القيود .
وأكثر ما استعمل فيه المدينة التي يشتهر فيها اسم الراوي .
مثلا ، قال : ( 1 ) المقداد بن الأسود الكندي يعد من أهل المدينة .
وقد يقول : يعد بالمدينة وأحيانا كثيرة يقول : بالمدينة أو مدني وهكذا
مجلة تراثنا — صفحة 38
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٨