هذه الخصوصية لم تبق ميزة كبيرة لهذا العلم المهم !
ثم إن الكتاب يحتوي على ( 425 ) أسماء فلو قسمنا ذلك على الطبقات
الخمس لما وقع في كل طبقة إلا بنسبة الخمس ، ففي الأولى مثلا ( 105 ) اسم وبما أن
الكتاب موضوع للعلماء الخبيرين بكيفية الاستفادة من أمثاله فلا يصعب على واحد
منهم أن يضع عينه على صفحة أو صفحات ليجد الاسم المطلوب أمامه ، ولا حاجة
إلى بذل جهد لتنظيم الأسماء في كل طبقة على حروف الهجاء مثلا كي يسهل طلبه ،
وإن كان هذا التنظيم أجود ، لكنه لا يعني أن الكتاب ليس له نظام ولا منهج تأليف
محدد .
وتقول المحققة ، ولم يكن التفرد الذي يقصده في الأسماء تفردا في الطبقة ،
ولكنه عدم وجود النظير في أسماء الصحابة والمحدثين .
فإذا كنا نجد ( جرثومة ) في أسماء الصحابة ، فإننا لن نجد ( جرثومة ) في
التابعين ولا غير التابعين ، من طبقات الكتاب فهو فرد في طبقته ولا نظير له في
غيرها من الطبقات .
ثم علقت بقولها : لو كان البرديجي يريد التفرد في الطبقة لذكر ( منكدر
القرشي ) في أفراد الصحابة كما ذكر منكدر بن محمد بن المنكدر ) في أتباع التابعين ،
ولن نرجع ذلك إلى عدم التقصي إذ لو كان الأمر كذلك كان لا بد لنا أن نجد بعض
الأمثال في الكتاب كله ( ص 14 متنا وهامشا )
أقول : كلا ليس معنى الانفراد هو عدم وجود النظير في كل الطبقات وإلا
لم يكن معنى للتقسيم إلى الطبقات أصلا ، وهو مناف لعمل المؤلف المقتضي للعناية بها ،
ولا بد أنه قسم كتابه إلى الطبقات لغرض علمي هام كما أشرنا وليس الغرض في
مثل الكتاب إلا الانفراد في الطبقة .
أما عدم وجود النظير ، فليس عليه دليل إيجابي إلا عدم وجود مثال له في
الكتاب كله .
لكن يكفي لمنع ذلك وجود النظير لأغلب من ورد اسمه في الكتاب ، في
مجلة تراثنا — صفحة 42
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٢