الفصل الثالث
في أقسام التنوين
قد أنهوا أقسامه إلى عشرة ، اتفقوا على أربعة منها ، واختلفوا في الباقي ، أما
المتفق عليه فهو :
الأول : تنوين الأمكنية : ويسمى تنوين الصرف ، والتمكن ، والتمكين ، أيضا .
ك " رجل " .
وفائدة : الدلالة على أن الاسم متأصل في الاسمية ، لأنه لم يشبه الحرف
فيبنى ، ولا الفعل بوجود العلتين أو واحدة تقوم مقامهما فيمنع من الصرف ، ولذلك نقل
عن الكسائي والفراء : أنه للفرق بين الاسم والفعل .
وحكى السيوطي في " همع الهوامع " عن قطرب والسهيلي : أنه يدخل فرقا
بين المفرد والمضاف ، ومن ثم حذف في الإضافة ( 10 ) .
الثاني : تنوين التنكير .
وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية ، فرقا بين معرفتها ونكرتها ( 11 ) .
ويقع سماعا في باب اسم الفعل ك " صه " بمعنى : اسكت سكوتا ما في وقت
ما غير معين ، وإذا خلا عن التنوين صار بمعنى : اسكت السكوت الحالي .
وكذلك في باب أسماء الأصوات .
وقياسا في المختوم ب " وبه " كسيبويه ، فيكون المراد حينئذ : شخصا ممن سمي
هامش
( 10 ) همع الهوامع شرح جمع الجوامع - للسيوطي - 2 / 79 ، طبعة محمد بدر الدين النعساني .
( 11 ) الكواكب الدرية 1 / 445 ، شرح ابن عقيل : 3 .