تنوين التنكير المختص بالصوت واسم الفعل ، هو المتمحض للدلالة على التنكير كما
قاله بعضهم ( 16 ) .
قلت : وكلام الرضي رضي الله عنه هو المرضي في هذا الباب .
الثاني : علم مما تقدم أن بين تنويني التمكن والتنكير عموما وخصوصا من
وجه :
فمادة الاجتماع في تنوين ( رجل ) .
ومادة الافتراق لتنوين التمكن في ( زيد ) - علما - .
ومادة الافتراق لتنوين التنكير : ( سيبويه ) - غير علم - .
قاله سعد الله في حاشيته على الفوائد الضيائية ( 17 ) .
الثالث : تنوين المقابلة .
وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم ك ( مسلمات ) ، وجعل هذا التنوين مقابل
( نون الجمع ) في جمع المذكر السالم ، إذ الألف والتاء - كلاهما - بمنزلة الواو في جمع
المذكر السالم ، فتبقى النون ويقابلها التنوين .
قال ابن هشام في مغني اللبيب : وقيل هو عوض عن الفتحة نصبا .
وأضاف : ولو كان كذلك لم يوجد في الرفع والجر ، ثم الفتحة قد عوض عنها
الكسرة ، فما هذا العوض الثاني ؟ ( 18 ) .
ثم لا يخفى أنه ليس تنوين تمكين ولا تنوين تنكير ، لدخوله على غير المنصرف
بالعلمية والتأنيث كما في " عرفات " علما ، مع أن تنوين التمكين لا يدخل ما منع من
الصرف ، ولأن تنوين التنكير لا يلحق المعارف - كما مر آنفا - .
هامش
( 16 ) الحدائق الندية : 14 .
( 17 ) الفوائد الضيائية : 291 .
( 18 ) مغني اللبيب 1 / 445 .