الفصل الثاني
في أحكام التنوين
إن للتنوين أحكاما لازمة ، لا بد من مراعاتها وهي :
الأول : أن التنوين من مختصات الاسم ، فلا يلحق الفعل ولا الحرف - إلا ما
استثني - وسيأتي التنبيه عليه في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى .
الثاني : أنه لا يجامع الألف واللام ، فلا ينون الاسم المحلى بهما ، وكذا لا يجامع
النداء إلا في نداء النكرة المقصودة ، كقول الأعمى : " يا رجلا خذ بيدي " ، وإلا في
الضرورة كما سيأتي .
وكذلك لا يجامع الإضافة ، فيحذف من الاسم لو أضيف .
قيل : السبب في الجميع إنها من علامات الاسم ومختصاته ، ولا تجتمع علامتان
في الاسم الواحد إلا في النكرة المضافة ، وفيه نظر .
الثالث : أنة يحذف مع العلم الموصوف بكلمة " ابن " المضافة إلى علم آخر
تخفيفا ، فتقول : " جاءني زيد بن عمر و " وأما إذا لم يقع صفة نحو " زيد بن عمرو " - على
أنه مبتدأ وخبر - فلا ، لقلة استعماله ، ولأن التنوين إنما حذف في الموصوف لكونه مع
الصفة كاسم واحد والتنوين علامة التمام ، وليست هذه العلة موجودة في المبتدأ مع
خبره كما صرح به الرضي رحمه الله في شرح الكافية ( 4 ) .
إلا في الضرورة كقوله : " جارية من قيس بن ثعلبة " ( 5 ) بحذف التنوين من
الموصوف .
وقد يحذف في موضع لمشابهته ذلك ، كما قرئ قوله تعالى : ( عزير بن الله )
هامش
( 4 ) لاحظ شرح الكافية - بتحقيق الدكتور يوسف حسن عمر - 4 / 483 ، ولاحظ أيضا : شرح الكافية - طبع
شركة الصحافة العثمانية - / 402 .
( 5 ) بعده : " كريمة أخوالها والعصبة " وهو للأغلب العجلي .