فإن " عزيرا " هذا مبتدأ و " ابن " خبره ، ولما أشبه المجوزة حذفها صورة حملوه عليها
فحذف ، لكن لا يقاس عليه ( 6 ) .
الرابع : أنه يحذف في الوقف على الكلمة ، لأنه تابع للحركة ، والوقف يقتضي
عدم الحركة .
الخامس : أنه يقلب في حالة النصب إلى الألف ، عند الوقف ، فرقا بين حالتي
الرفع والنصب - على غير لغة ربيعة - .
السادس : أنه لا يدخل على ساكن ، لاستحالة اجتماع ساكنين ، ومن ثم تحذف
الياء من نحو ( قاضي ) مرفوعة ومجرورة ، بعد حذف حركتها ، لثقل الضمة والكسرة
على الياء ، فتبقى الياء الساكنة ، فإذا دخل عليها التنوين اجتمع ساكنان ، فتحذف
الياء ، ويتبع التنوين حركة الضاد فيصير " قاض " بخلاف حالة النصب ، لأن الفتحة
تظهر على الياء لخفتها ، فتنون أيضا .
السابع : أنه يدغم فيما بعده إن كان من حروف الادغام وهي حروف
" يرملون " .
الثامن : أنه لا يدخل على الممنوع من الصرف ، إلا في الضرورة ، كما سيأتي إن
شاء الله تعالى .
التاسع : أنه يحذف عند اتصاله بساكن بعده في موارد قليلة ، ومنه : ( ولا ذاكر
الله إلا قليلا ) ( 7 ) لكن البغدادي قد ذكر في خزانة الأدب : ( 8 ) أن التنوين حذف
لضرورة الشعر لا لالتقاء الساكنين كما ذكر ابن هشام .
وقوله : " وحاتم الطائي وهاب المئي " ( 9 ) فالحذف هنا للضرورة ، وشذت قراءة
هامش
( 6 ) جواهر الأدب - للأربلي - : 76 .
( 7 ) هذا عجز بيت ، مدره : " فألفيته غير مستعتب " وهو منسوب إلى أبي الأسود الدؤلي .
( 8 ) خزانة الأدب 4 / 554 .
( 9 ) قبله : " جيدة خالي ولقيط وعلي " نسبه أبو زيد الأنصاري في النوادر إلى امرأة تفخر بأخوالها من اليمن ، وجعله
العيني من رجز لقصي بن كلاب ، وخطأه البغدادي في ذلك بأن حاتما بعد قصي بزمن .