الفصل الأول
في تعريف التنوين
التنوين في الأصل مصدر نونت الكلمة إذا ألحقتها نونا ( 1 ) .
وفي الاصطلاح : نون ساكنة بالأصالة ، زائدة ، تلحق آخر الكلمة لغير توكيد ،
تثبت لفظا لا خطا .
فقولنا : " نون " جنس التعريف ، وما بعده فصول مخرجة :
فخرج بقولنا : " ساكنة " النون المتحركة الزائدة للإلحاق كما في مثل " رعشن "
للمرتعش ، و " ضيفن " للطفيلي . وإنما قيد السكون " بالأصالة " لئلا يخرج بعض أفراد
التنوين إذا حرك لالتقاء الساكنين نحو " محظورا انظر " ( 2 ) .
وبقولنا : " زائدة " النون الأصلية كما في " حسن " .
وبقولنا : " تلحق آخر الكلمة " نون الانفعال نحو " انكسر ومنكسر " .
وبقولنا : " لغير توكيد " نون التأكيد في مثل " إضربن " .
وبقولنا : " تثبت لفظا لا خطا " سائر النونات الزائدة ، ساكنة كانت أو غيرها ،
لثبوتها خطا ، كالنون اللاحقة لآخر القوافي ، والنون اللاحقة لآخر الكلمة من كلمة
أخرى نحو " أحمد انطلق " .
فائدة :
إنما كان التنوين ساكنا ، لأنه حرف ، والحرف مبني ، والأصل في المبني
السكون ، فإذا لاقاها ساكن تتحرك بالكسر ، لأن الأصل في تحريك الساكن الكسر ،
هامش
( 1 ) لاحظ : الحدائق الندية : 14 . والفوائد الضيائية : 291 ، والتصريح - للأزهري - 1 / 30 .
( 2 ) راجع : التصريح 1 / 31 .