قال ابن عقيل : يعني أن " أبا " و " أخا " و " حما " تجري مجرى " ذي "
و " فم " اللذين سبق ذكرهما ، فترفع بالواو ، وتنصب بالألف ، وتجر بالياء . . . وهذه
هي اللغة المشهورة في هذه الثلاثة .
وأشار بقوله " وفي أب وتالييه يندر . . . " إلى اللغتين الباقيتين : فإحدى
اللغتين " النقص " : وهو حذف الواو والألف والياء ، والإعراب بالحركات الظاهرة
على الباء والخاء والميم نحو : هذا أبه ، أخه وحمها ، وهذه اللغة نادرة .
واللغة الأخرى : أن يكون بالألف ، رفعا ونصبا وجرا ، نحو هذا أباه وأخاه
وحماها ، وهذه اللغة أشهر من النقص ( 191 ) .
ونرجئ التفصيل إلى كتب النحو .
تاسا - في الأدب العام والحضارة :
أ - في الحرب :
قال ابن منظور في الكنية : من شعار المبارزين في الحرب ، يقول أحدهم :
" أنا فلان وأبو فلان " .
ومنه الحديث : " خذها مني وأنا الغلام الغفاري " وقول - علي عليه
السلام : " أنا أبو حسن القرم " ( 192 ) .
ب - قال ابن قتيبة : لم يكن - في الجاهلية - أحد يكنى " أبا علي " غير
قيس بن عاصم ، وعامر بن الطفيل ( 193 ) .
هامش
( 191 ) شرح ابن عقيل 1 / 48 - 52 باختصار .
( 192 ) لسان العرب 20 / 98 مادة ( كنى ) .
( 193 ) الأوائل ، لابن قتيبة : 52 .