محمد .
قال الرافعي : يشبه هذا الثالث أن يكون أصح لأن الناس ما زالوا يكتنون
به في جميع الأعصار ولا إنكار .
قال الشيخ محيي الدين النووي : وهذا الذي قاله صاحب هذا المذهب فيه
مخالفة لظاهر الحديث ، لإطباق الناس على فعله ، مع أن المكتنين به من الأئمة
الأعلام ، وأهل الحل والعقد ، والذين يقتدى بهم في الدين .
وفيه تقوية لمذهب مالك في جوازه مطلقا .
ويكونون قد فهموا النص مختصا بحياته صلى الله عليه وآله وسلم ، لما هو
مشهور من سبب النهي من اكتناء اليهود بأبي القاسم ، ومناداتهم " يا أبا القاسم "
طلبا للإيذاء ، وهذا المعنى قد زال . إنتهى .
قال الصفدي : قلت . وممن تكنى بأبي القاسم : محمد بن الحنفية ، يقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام : سيولد لك بعدي
غلام ، وقد نحلته اسمي وكنيتي ( 118 ) .
ومحمد بن أبي بكر ، ومحمد بن طلحة ، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص ،
ومحمد بن عبد الرحمن بن عوف ، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب ، ومحمد بن حاطب بن
أبي بلتعة ، ومحمد بن الأحنف بن قيس ( 119 ) .
أقول : في دلالة هذه الروايات على حرمة الجمع بين الاسم والكنية نظر ،
لإجماع الأمة على عدم التحريم .
ولو كانت نصا في الحرمة ، لما انعقد مثل هذا الاجماع .
ولو فرض دلالتها على حرمة الجمع ، لزم تخصيص ذلك بعهد الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم ، وعصره ، وذلك بالنظر إلى الأمور التالية :
هامش
( 118 ) جامع الأصول ، لابن الأثير 1 / 280 .
( 119 ) نصرة الثائر : 3 - 75 ، وانظر : كلام النواوي ، والرافعي ، في الأذكار النواوية وشرحه الفتوحات
الربانية 6 / 148 - 154 .