فما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رأسه ( 114 ) .
5 - وعن محمد بن عمرو بن حزم : إنه تكنى بأبي القاسم : فسمعه الأنصار
فقالوا له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من تسمى باسمي
فلا يتكن بكنيتي " .
قال : فحولت كنيتي ، فتكنيت بأبي عبد الملك ( 115 ) .
وقد أصبحت مسألة الجمع بين اسم النبي " محمد " صلى الله عليه وآله
وسلم وكنيته " أبي القاسم " موردا للبحث . حتى ألف محمد بن عبد الرؤوف
المناوي الحنفي ( ت 1031 ) في ذلك كتابا باسم " الروض الباسم في الكلام على
التكني بأبي القاسم " ( 116 ) .
وقد جعل ابن الأثير الجمع بين ذلك الاسم الشريف وتلك الكنية
الكريمة من مختصات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 117 ) .
لكن الصفدي اعترض عليه في ذلك طويلا ، ومما قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " مراده :
لا يقال لأحد من أمته : " محمد أبو القاسم " .
على أن الفقهاء اختلفوا في التكني بأبي القاسم ، على ثلاثة مذاهب :
1 - فذهب الشافعي - ومن وافقه - إلى أن لا يحق لأحد أن يكتني به ،
سواء كان اسمه محمدا ، أو غيره .
2 - وذهب مالك إلى أنه يجوز التكني به لمن اسمه محمد ، ولغيره .
3 - وذهب بعضهم إلى أنه يجوز لمن لم يكن اسمه محمدا ، ولا يجوز لمن اسمه
هامش
( 114 ) دلائل النبوة للبيهقي 6 / 214 .
( 115 ) الكنى للدولابي 1 / .
( 116 ) يوجد الكتاب في الظاهرية في المجموع 3863 عام ، مجاميع 127 ، كما في فهرس مجاميع الظاهرية :
673 .
( 117 ) المثل السائر 1 / 67 .