القاسم ( 108 ) .
والظاهر استناده إلى ظاهر النهي ، اللازم حمله على الكراهة ، كما هو
واضح .
نعم ، روي في الجعفريات ما نصه : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني لا أحل لأحد أن يتسمى باسمي ،
ولا يتكنى بكنيتي ، إلا مولود لعلي من غير ابنتي فاطمة عليها السلام ، فقد نحلته
اسمي وكنيتي ، وهو محمد بن علي .
قال جعفر بن محمد : لعلي : ابن الحنفية ( 109 ) .
أقول : لو أعرضنا عن المناقشة في الكتاب وسنده ، لزم حمله على الكراهة ،
لعين ما ذكر في الحديث السابق ، وإلا فالإعراض عما ورد فيه من الحكم بالحرمة
يوجب سقوطه .
هذا ما ورد من طرقنا في هذا الباب ، وما أثبته الأصحاب من الروايات في
مصادر الحديث .
وأما العامة .
فقد رووا بأسانيد عديدة في صحاحهم ومسانيدهم وجوامعهم ، ما يدل على
المنع عن الجمع بين الاسم والكنية ، وأكثرها بلفظ : " تسموا باسمي ، ولا تكنوا
بكنيتي " كما رووا الترخيص في ذلك أيضا ، ووقع بينهم لرفع هذا التعارض
اختلاف كبير .
ونحن نورد أولا ما ورد بطرقهم في الباب ، ثم نذكر وجوه الجمع التي
ذكروها ، وما نراه أوفق بالاعتبار منها ، فنقول : قد وردت أحاديث ناهية عن
هامش
( 108 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 315 .
( 109 ) الجعفريات - المطبوع باسم الأشعثيات - : 181 - 182 .