رابعا - في علم الحديث الشريف :
لقد كثرت الأحاديث الشريفة المرتبطة بموضوع الكنية والتي تدل على
ميزات كثيرة وأحكام عديدة للكنية ، نعرضها هنا ونشير إلى ما يدل عليه كل
حديث .
الحديث الأول -
عن معمر بن خيثم ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : ما تكنى ؟
قال : قلت : ما اكتنيت بعد ، وما لي من ولد ، ولا امرأة ولا جارية .
قال : فما يمنعك من ذلك ؟
قال : قلت : حديث بلغنا عن علي عليه السلام قال : من اكتنى وليس له
أهل ، فهو أبو جعفر ( 126 ) .
فقال أبو جعفر عليه السلام : شوه ، ليس هذا من حديث علي عليه
السلام ، إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم ( 127 ) .
وهذا يدل على استحباب تكنية الولد .
الحديث الثاني - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من السنة والبر أن
يكنى الرجل باسم ابنه ( 128 ) .
وهو يدل على استحباب التكنية باسم الولد خاصة ، وإذا كانت التكنية
مطلقا مستحبة ، فهذا الحديث يدل على تأكد الاستحباب باسم الابن ، فيتضاعف
هامش
( 126 ) الجعر : النجو .
( 127 ) الرسائل 15 / 129 ب 27 ح 1 ، عن الكافي 2 / 87 وتهذيب الأحكام 2 / 236 ، ورواه الدولابي في
الكنى 2 / 119 عن معمر بن خيثم ، وليس فيه ذكر حديث علي عليه السلام ، وفيه : " مخافة اللقب " بدل
" مخافة النبز " ، وأضاف : أنا أكنيك ، أنت أبو محمد .
( 128 ) الوسائل 15 / 129 ب 27 ح 2 ، عن الكافي .
ورواه القمي في جامع الأحاديث : 13 وفيه . " يتكنى " بدل " يكنى " وقد مر من مصادر أخرى .