ربيب أمير المؤمنين عليه السلام ووليه .
ولا ريب أن سكوته عليه السلام عن ذلك تقرير لجوازه ، فلاحظ .
3 - أن سبب المنع قد زال بانقضاء عهد النبوة ، كما عرفت في كلام
النووي .
لكن ثبوت كون ذلك سببا محل تأمل ، لعدم وروده بطريق واضح .
أقول : إن ملاحظة هذه الأمور تعطينا ظنا بأن المنع كان خاصا بعهده
صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن الحرمة - على فرض ثبوتها - قد زالت بعده .
ويؤيد ذلك كله - قبل إجماع الأمة على عدم الحرمة - ما دل على كراهة
ذلك .
ولعل حكمة المنع في عصره هو الحد من اشتراك أحد مع الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم في الاسم والكنية ، لأداء ذلك إلى الاشتباه في النقل بين الرسول
وبين ذلك المسمى والمكنى ، وفي ذلك ما لا يخفى من التغرير والإيقاع في الشبهة ،
فكان المنع من الجمع بين اسمه وكنيته لأحد من أمته أفضل طريق لقطع ذلك
التشابه .
ومن الواضح اختصاص ذلك الاشتباه بعصره ، وحال حياته صلى الله
عليه وآله وسلم ، وارتفاعه بعد وفاته ، فلا تبقى الحرمة .
لكن مقتضى " التأدب معه صلى الله عليه وآله وسلم " هو الامتناع عن
الجمع بين اسمه وكنيته ، كما عللت الكراهة بذلك ( 125 ) .
ويؤيد ذلك أنا لم نجد أحدا من مشاهير الرواة وأعلام الأمة ، قد تسمى
بمحمد ، ممن كنيته أبو القاسم .
* * *
هامش
( 125 ) كشف اللثام 1 ق 2 / 97 .