سماه ، وكناه مستحبا . . . ولا يجمع بين " محمد " و " أبي القاسم " ( 104 ) .
وقال الفاضل الهندي في شرحه : ( و ) يستحب أن ( لا يجمع بين " محمد "
و " أبي القاسم " للنهي ، والتأدب معه صلى الله عليه وآله وسلم ، وحرمه
ابن حمزة ( 105 ) .
وقال الشهيدان : ( ويكره الجمع بين كنيته ) بضم الكاف ( بأبي القاسم
وتسميته محمدا ) ( 106 ) .
أقول : حكم الأكثر بالكراهة ، استنادا إلى رواية الكليني ، عن علي بن
إبراهيم عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أربع كنى : عن أبي عيسى ، وعن أبي الحكم ،
وعن أبي مالك ، وعن أبي القاسم - إذا كان الاسم : محمدا - ( 107 ) .
بحمل النهي الوارد على الكراهة .
وهو ظاهر القواعد حيث عبر بصيغة النهي فقال : " ولا يجمع " كما مر ،
وبذلك نعرف أن ما جاء في " كشف اللثام " من شرحه بقوله : " ويستحب أن
لا يجمع " غير تام . إذ هو تفسير لا يوافق عبارة العلامة المؤلف ، معنى ، ولا إعرابا :
فإن استحباب أن لا يجمع ، لا يستلزم كراهة الجمع ، مع أن " لا " للنهي
والفعل مجزوم في كلام العلامة وهي في الشرح للنفي والفعل منصوب ب " أن " .
وأما ابن حمزة ، فقد قال - في أحكام الولادة ، بعد أن عدد المستحبات
والمكروهات ما لفظه : والمحظور واحد ، وهو الجمع بين التسمية بمحمد والكنية بأبي
هامش
( 104 ) قواعد الأحكام - المطبوع مع إيضاح الفوائد - 3 / 258 .
( 105 ) كشف اللثام : الجزء الأول ، القسم الثاني ، ص 97 .
( 106 ) اللمعة الدمشقية وشرحها الروضة البهية 5 / 444 ، ومسالك الأفهام 1 / 461 .
( 107 ) الكافي 6 / 21 ح 15 ، والصدوق في الخصال : 250 ح 117 ، والتهذيب للطوسي 7 / 239 ح 16 ،
ووسائل الشيعة 15 / 131 ب 29 ، ورواه في دعائم الإسلام مرسلا 2 / 188 ح 683 .