والسماع على ما تقدم " .
أقول : البحث في الإجازة ، والنزاع في اللفظ الجائز في أدائها ، وهنا ينقل
المؤلف عن جماعة إلى إطلاق لفظتي " حدثنا " و " أخبرنا " فيها ويريد بهذه الجملة
تأييد هذا النقل بما أشار إليه سابقا من تسوية جماعة بين الإجازة وبين طريقتي
السماع والقراءة ، كما ذكر ذلك سابقا ، فإن التسوية بينها وبين السماع والقراءة
تقتضي جواز الأداء بلفظتي " حدثنا " و " أخبرنا " اللتين تختصان بأداء السماع
والقراءة ، لفرض مساواة الإجازة لهما .
فالصحيح في العبارة ، إذن : " وقد أشرنا إلى من سوى بينها [ أي بين
الإجازة ] وبين القراءة والسماع على ما تقدم " .
وقد تقدمت هذه التسوية في الكتاب - الإلماع : 89 - كما أشار إليه المحقق ،
والعجب أنه مع ذلك لم يتنبه إلى خطأ الكلمة ، ليستدركه في التصويبات .
9 - في ص 165 س 13 أورد البيت التالي هكذا :
" خطه عارف نبيل وعاناه - م - فصح التبييض بالتسويد "
أقول : هكذا جاء الحرف ( م ) مطبوعا بين الصدر والعجز ، من هذا
البيت ، ولم يوضح المعلق معناها ولا سبب وجودها .
لكني أعتقد أن هذا البيت لا بد أن يطبع - حسب وزنه وتفعيلته
العروضية هكذا :
خطه عارف نبيل وعانا * ه فصح التبييض بالتسويد
لأن هذا البيت من نوع ما يسمى في علم العروض ب " المدور " لأن جزءا
من صدره يدخل في عجزه ، ولعل الحرف ( م ) هو مختصر كلمة ( المدور ) وضعه
الناسخ أو المؤلف للدلالة على ذلك .
لاحظ كتاب : الأسلوب الصحيح في البلاغة والعروض ، ص 92 ، رقم
10 ، تأليف : جماعة من الأساتذة ، نشر أدب الحوزة - قم .
10 - في ص 176 س 1 : " فقلت : أستذكرهن : ورسولك الذي أرسلت ،
مجلة تراثنا — صفحة 200
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠٠