قال : هو كان أفقه من ذلك " .
3 - في ص 95 س 5 : " وكان يكرهها لمن ليس من أهله ، ويقول : إذا
امتنع من إعطاء الإجازة أحدهم يحب أن يدعى قسا ، ولم يخدم الكنيسة ، يضرب
هذا المثل في هذا " .
أقول : من الواضح أن مالكا كان يكره الإجازة لمن ليس من أهله ، لأنه
كان يشترط أن يكون المجاز من أهل العلم ، هذا .
والمثل يبدأ من قوله : " أحدهم يحب أن يدعى قسا ، ولم يخدم الكنيسة "
كان مالك يقول هذا عندما يمتنع من إعطاء الإجازة لمن ليس من أهلها ، فيضرب
له هذا المثل .
فيكون المقول لمالك بعد كلمة ( الإجازة ) ، وتكون جملة : ( إذا امتنع من
إعطاء الإجازة ) قيدا لفعل القول ، لا داخلة في المقول ، فيجب أن يضع النقطتين
الشارحتين بعد كلمة ( الإجازة ) ويضع تلك الجملة بين خطين فاصلين ، ويجعل
المثل بين الأقواس ، هكذا :
( وكان يكرهها لمن ليس من أهله ، ويقول - إذا امتنع من إعطاء
الإجازة - : " أحدهم يحب أن يدعى قسا ، ولم يخدم الكنيسة " يضرب هذا المثل في
هذا ) .
والغريب أن ذلك واضح من خلال ما نقله عن الخطيب في الكفاية ، إلا
أن الموجود في طبعة الكفاية نفس الهفوة التحقيقية ، فلاحظ : الكفاية للخطيب ،
ص 455 ، من طبعة مصر مطبعة السعادة .
4 - ص 120 س 7 - 8 . حكى القاضي أبو الوليد الباجي أنه روى
للشافعي أنه يجوز أن يحدث بالخبر يحفظه وإن لم يعلم أنه سمعه قال : وحجته أن
حفظه لما في كتابه كحفظه لما سمعه فجاز له أن يرويه .
أقول : المراد أن ما وجده المحدث محفوظا في كتابه ، مع شكه في أنه سمعه
أو لا ، جاز له أن يرويه .
مجلة تراثنا — صفحة 197
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٧