لأن المدعى أن الخراسانيين فرقوا بين " حدثنا " للسماع وبين " أخبرنا "
فخصوها للقراءة .
7 - في ص 125 س 5 : " وقال آخرون : يقول : حدثنا وأخبرنا إلا فيما
سمع من الشيخ ، وليقل قرأت ، أو قرئ عليه وأنا أسمع " .
أقول : العبارة تدل على أنه لا يقال : " حدثنا وأخبرنا " فيما سمع وهذا
باطل باتفاق علماء المصطلح ، لأن " حدثنا " تقال في السماع بالاتفاق ،
و " أخبرنا " تقال فيه وفي القراءة على قول ، والمقصود من هذه العبارة أنه قال
آخرون : أن " أخبرنا " أيضا خاصة بالسماع ولا يجوزها في القراءة ، فالعبارة لا بد
أن تكون هكذا :
" وقال آخرون : [ لا ] يقول : ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) إلا فيما سمع من
الشيخ ، وليقل قرأت ، أو قرئ عليه وأنا أسمع " .
والمعنى : أن " حدثنا " وكذا " أخبرنا " خاصتان بالسماع ، وأما في
القراءة فليقل " قرأت " إن كان هو القارئ ، أو " قرئ عليه وأنا أسمع " إن كان
غيره القارئ .
ويدل على ما نقول أن الخطيب البغدادي نقل نفس هذا الرأي بقوله :
" وقال جماعة من الأئمة : البيان أولى فإن كان سمع بقراءته ، يقول : " قرأت "
وإن كان سمع بقراءة غيره ، يقول : " قرئ وأنا أسمع " ، ولا يجوز أن يقول :
" حدثنا " ولا " أخبرنا " .
أنظر : الكفاية - للخطيب - طبع مصر ، ص 428 .
والغريب أن المحقق لم يتنبه إلى هذا النقص هنا ، ولا في الفهرست الموسع
الذي وضعه ، فإنه عنون فيه لما جاء في هذه الصفحة بقوله :
بيان أن آخرين قد سووا بينهما [ أي بين " حدثنا " و " أخبرنا " ] إلا فيما
سمع من الشيخ . لاحظ الإلماع - الفهرست - ص 277 .
8 - في ص 128 س 2 - 3 : " وقد أشرنا إلى من سوى بينهما وبين القراءة
مجلة تراثنا — صفحة 199
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٩