الأول : الإخبار عن نفس كأبي طالب ، كني بابنه طالب ، وهذا هو
الثاني : التفاؤل والرجاء ، كأبي الفضل : لمن يرجو ولدا جامعا للفضائل .
الثالث : الايماء إلى الضد ، كأبي يحيى لملك الموت .
الرابع : اشتهار الشخص بخصلة ، فيكنى بها :
إما بسبب اتصافه بها في نفسه .
أو انتسابه إليها بوجه قريب ، أو بعيد . كأبي الوفاء : لمن اسمه إبراهيم ،
وأبي الذبح : لمن اسمه إسماعيل أو إسحاق .
ومن هذا القبيل غالب كنى الحيوان ( 32 ) .
أقول : ومن فوائد الكنية وأغراض وضعها :
هو التمييز بين الأشخاص بتعيين أحدهم بكنيته ، بالدلالة عليه .
قال ابن قتيبة : الكناية أنواع ، ولها مواضع . . . فمنها : أن تكني عن اسم
الرجل بالأبوة لتزيد من الدلالة عليه ، إذا أنت راسلته أو كتبت إليه ، إذ كانت
الأسماء قد تتفق ( 33 ) .
أقول : وتتضح هذه الفائدة لو كانت الأسماء المتفقة لعدة كل من الإخوة ، حيث
تتفق هناك أسماء الآباء والأجداد - أيضا - فتكون الحاجة إلى تمييز كل واحد ،
والدلالة عليه بما يخصه ، أظهر .
وإليك أمثلة لذلك :
ذكر النسابة المروزي عدة ممن اتفقت أسماؤهم واختلفت كناهم :
منهم أبناء عمر بن يحيى بن الحسين ، أمير الحاج ، صاحب الكوفة ، والموسم :
فإنهم ثمانية وعشرون أخا ، واسم ( واحد وعشرين ) منهم ( محمد ) وكناهم
هامش
( 32 ) الكواكب الدرية ، للأهدل 1 / 52 .
( 33 ) تأويل مشكل القرآن : 256 .