على الكنية فتقول . زين العابدين أبو عبد الله ( 17 ) .
وعلى هذا الأساس احتملوا أن تكون عبارة الألفية :
. . . * وأخرن ذا إن سواها صحبا
أي أخر اللقب إن صحب سوى الكنية ، أي إن صحب الاسم لزم تأخيره
عن الاسم ، وأما إن صحب الكنية ، فهو ساكت عنه .
ويرد عليه : أنهم حكموا في اجتماع الاسم والكنية بالخيار في تقديم
أحدهما على الآخر ، فلو كان الناطق في اجتماع اللقب والكنية بالخيار أيضا ، لزم
من تقديم اللقب على الكنية جواز تقديمه على الاسم نفسه ، وقد عرفنا أن اللقب
متأخر عن الاسم ! ذكر أبو البقاء هذا الاعتراض ( 18 ) .
فالظاهر وجوب تأخر اللقب عن الاسم والكنية ، وهذا يوافق النسخة
المعروفة من الألفية : " إن سواه " ( 19 ) .
وقال أبو البقاء : إذا اجتمع الاسم واللقب : فالاسم - إن لم يكن مضافا -
أضيف إلى اللقب ، كسعيد كرز ، لأنه يصير المجموع بمنزلة الاسم الواحد .
وإن كان مضافا ، فهم يؤخرون اللقب ، فيقولون : عبد الله بطة .
ويقدم اللقب على الكنية ، وهي على العلم ، ثم النسبة إلى البلد ، ثم إلى
الأصل ، ثم إلى المذهب في الفروع . ثم إلى المذهب في الاعتقاد ، ثم إلى العلم .
وقد يقدمون اللقب على الاسم ، ويجرون الاسم عليه بدلا أو عطف
بيان ( 20 ) .
وقال الصفدي : فسردها يكون على الترتيب : - ثم ذكر عين ما ذكره
أبو البقاء إلا أنه أضاف بعد قوله " ثم إلى العلم " قوله . أو الصناعة أو الخلافة أو
هامش
( 17 ) شرح ابن عقيل على الألفية - الطبعة الأولى - : 19 .
( 18 ) الكليات ، لأبي البقاء 3 / 192 - 193 .
( 19 ) النحو الوافي 1 / 284 ه ه .
( 20 ) الكليات ، لأبي البقاء 3 / 192 - 193 .