وأبن الصلاح جعل لفظ " أبي تراب " لقبا للإمام عليه السلام ، فقال :
الذين لقبوا بالكنى ، ولهم غير ذلك كنى وأسماء ، مثاله : علي بن أبي طالب عليه
السلام يلقب بأبي تراب ، ويكنى أبا الحسن ( 26 ) .
وممن لقب بالكنية : عبد الله بن محمد الأصفهاني ، المكنى بأبي محمد ،
الملقب بأبي الشيخ ( 27 )
وقال ابن حجر ، في إبراهيم بن خالد : قيل : كنيته أبو عبد الله ، وأبو ثور لقب ( 28 )
وقد ذكر عدة من الكنى في فصل الألقاب من التقريب ( 29 ) .
وقال الفيروزآبادي : أبو العتاهية : لقب أبي إسحاق بن سويد " لا كنية ( 30 ) .
وقد يقال : إن الكنية - كما سيجئ - تدل على الاحترام والتعظيم
للمكنى ، وهذا ينافي أن يكون دالا على الذم ، عندما يستعمل لقبا ؟ !
ويجاب : بأن اللقب - إنما يذم الملقب به بمعنى لفظه ، فدلالته على الذم
لفظية ظاهرية مطابقية ، بخلاف الكنية ( 31 ) .
فاللقب يدل بمعناه اللغوي على ذم الملقب به ، أما الكنية فجهة التعظيم
فيها - كما سيجئ - هو عدم ذكر اسم الشخص ، فهي تدل عليه بالدلالة
التزامية .
6 - أهداف الكنى :
قال الأهدل : والمقتضي للتكنية أمور :
هامش
( 26 ) مقدمة ( ابن الصلاح : 511 .
( 27 ) مقدمة ابن الصلاح : 263 و 512 ، وعلوم الحديث ، له . 152 .
( 28 ) تهذيب التهذيب 1 / 118 .
( 29 ) تقريب التهذيب 2 / 7 - 568 .
( 30 ) كليات أبي البقاء 3 / 192 ، وانظر : وسائل الشيعة 15 / 132 ب 30 ح 1 .
( 31 ) شرح الكافية ، للرضي 2 / 139 ، وانظر : النحو الوافي 1 / 276 ه 2 .