القدم أو الحدوث ( 48 ) .
وليس يمكنه الإخبار عنها بالقدم : فيخرج بذلك عن التوحيد ، ويصير به
أسوأ حالا من أصحاب الصفات .
ولا يستجيز القول بأنها محدثة - وهي التي بها لم يزل القديم ( تعالى ) ( 49 )
مستحقا للصفات - فيكون بذلك مناقضا .
وإن قال : " إنها شئ معدوم " دخل عليه من المناقضة مثل الذي
ذكرناه .
فأنكر لذلك أن تكون الحال شيئا .
وهو لو شعر بما قد جناه ( 50 ) على نفسه ، بنفي الشيئية عنها - مع اعتقاده
العلم بها وصحة الخبر عنها ، وإيجابه كون القديم ( تعالى ) ( 51 ) فيما لم يزل مستحقا
لصفات ( 52 ) أوجبتها أحوال ليست بشئ ، ولا موجودة ، ولا معدومة ، ولا قديمة ،
ولا محدثة [ 11 ] - لما رغب في هذا المقال ، ولا ننتقل عنه إلى الحق
والصواب [ 12 ] ( 53 ) .
[ 3 ]
[ رأي المعتزلة البصريين في متعلق القدرة والإرادة ]
قال ( 54 ) الشيخ ( أدام الله عزه ) ( 55 ) :
هامش
( 48 ) في " ضا " : من العدم أو الحدوث .
( 49 ) كلمة " تعالى " لم ترد في " ن " ولا " ضا " .
( 50 ) في " ن " : خباه .
( 51 ) كلمة " تعالى " لم ترد في " ن " ولا " ضا " .
( 52 ) في " ن " للصفات ، وكذا في " ضا " وأضاف : أوحيها أحوالا .
( 53 ) في " ن " و " ضا " : والصفات .
( 54 ) ذكر في " ضا " هنا قوله : " فصل " .
( 55 ) في " ن " كلمة " رحمه " فقط بدل ما بين القوسين وفي " ضا " : رحمه الله .